جهات

العسالي ترافع من أجل تحصين الثرات الامازيغي للمقاومة الامازيغية بالاطلس المتوسط.

النهار24: محمد لعبيدي .

 على هامش اللقاء التواصلي الجهوي الموسع لمنتخبي اقليم خنيفرة، مع كل من والي جهة خنيفرة بني ملال السيد محمد الدردوري ورئيس مجلس الجهة ابراهيم مجاهيد، واحتضنه مقر عمالة بني ملال، يومه الثلاثاء الماضي، من اجل تدارس مشروع المخطط الاستراتيجي لتنمية إقليم خنيفرة ،وحسب مشروع المخطط فاحتياجات الاقليم من خلال التشخيص المجالي و مخطط التنمية تتجلى في مليارين و 768 مليون و 29 الف درهم تهم قطاعات الطرق مليار و 12 مليون درهم و الكهربة القروية ب 192 مليون درهم و الماء الصالح للشرب 348 مليون درهم و التطهير السائل ب 129 مليون درهم و التاهيل الحضري للمدن و المراكز القروية ب 606,28 مليون درهم و قطاع السياحة 292,40 مليون درهم و الصناعة التقليدية ب 7,5 مليون درهم و الثقافة ب 14.7 مليون درهم و التعليم ب 27.2 مليون درهم و الثقافة ب 17 مليون درهم و الصحة ب 14.55 مليون درهم و الشباب و الرياضة ب 35.76 مليون درهم و التعاون الوطني ب 8.9 مليون درهم .

وقد شهد اللقاء العديد من المداخلات ، هذا وقد أبرزت السيدة حليمة العسالي، باعتبارها عضوة مجلس جهة خنيفرة بني ملال، مداخلتها لبسط رؤيتها وتطلعاتها من اجل تنمية اقليم خنيفرة، حيث اشارت السيدة حليمة العسالي الى الوضع الذي يعيشه القطاع الغابوي بالاقليم من خلال النهب و الاستنزاف الذي تتعرض له الغابة مؤكدة على ضرورة ادماج ساكنة المجال الغابوي في الشغل من خلال العمل على خلق وحدات صناعية و ضمان عيش كريم لساكنة الغابة في ظل انعدام موارد للعيش لساكنتها . وعرجت العسالي أثناء ذلك، بالحديث وان صح القول، بالنظر لقوة المداخلة، التي حملت رسائل سياسية قوية، تعيد الى الاذهان مرافعات العسالي بمجلس المستشارين خلال ولايات السابقة، ودفاعها المستميت عن القضية الامازيغية، سنوات عديدة قبل اقرارها ضمن بنود الدستور السادس للمملكة المغربية، والذي اقر على كون اللغة الامازيغية لغة رسمية، في انتظار اخراج القوانين التنظيمية الخاصة بالامازيغية المكملة لعمل الدستور. المداخلة التي استاثرت اهتمام الحاضرين وبالخصوص لكل من والي الجهة السيد محمد الدردوري ورئيس جهة خنيفرة بني ملال، تمحورت في الاساس حول موضوع تحصين إرث المقاومة الامازيغية بالاطلس المتوسط، التي خاضها المقاوم الامازيغي، موحى احمو الزياني، جد زوج العسالي، والمناضل امهروق.

وطالبت العسالي بجعل تاريخ المعركة الاشهر بالاطلس المتوسط، والتي تعرف بمعركة (لهري)، موسم وطنيا، تحت رعاية ملكية، وفتح المجال امام قبائل ايت زيان، للمشاركة والاسهام من اجل ربط الحاضر بالماضي المجيد لهذه القبائل، بما تقتضيه كلمة الموسم من معاني ودلالات قوية لرمزية المعركة، في وجدان الذاكرة الشعبية للمغاربة والامازيغ بالخصوص. وتعتبر معركة لهري (نونبر 1914)الملحمية من أهم المعارك التي خاضها الزيانيون الأمازيغيون ضد المحتل الفرنسي الذي استهدف إذلال الأطلسيين وتركيعهم، واستنزاف خيراتهم واغتصاب ممتلكاتهم، والتصرف في مواردهم وأرزاقهم، والتحكم في رقابهم وحرياتهم التي عاشوا من أجلها. ولايمكن الحديث في الحقيقة عن المقاوم البطل موحا أوحمو الزياني إلا في ارتباط وثيق مع هذه المعركة التي سجلت معالم وجوده بدماء حمراء في صفحات التاريخ الحديث و المعاصر في القرن العشرين الميلادي. وقد بين محمد المختار السوسي في كتابه “المعسول” بأن معركة لهري أسفرت عن مقتل أكثر من عشرين شخصية عسكرية ذات الرتب العالية ناهيك عن أسر الكثير من الجنود، وفي هذا الصدد يقول :” ومن أكبر الوقائع في الحروب وقعة الهري التي استوصل(قتل) فيها رؤساء جنود الفرنسيين أكثر من 20 فيهم الكولونيلات(colonels ) والقبطانات (capitains ) والفسيانات(officiers )، وتفصيلها أن العسكر الفرنسي تقدم بقوة عظيمة وتوغل في تلك الجبال إلى أن وصل الهري المذكور، فانقض عليه عسكر زيان( بزعامة موحا أوحمو الزياني) ومن معهم وسدوا عليهم المسالك التي سلكوها وجعلوا يقتلونهم كيف يشاؤون ويأسرون إلى أن أفنوهم”. وقد ترتبت عن هذه المعركة مقتل 33 قتيلا من الضباط و650 قتيل من الجنود و176 جريح، وغنم المقاومون المغاربة كثيرا من العتاد العسكري الحديث ، فحصلوا على 3مدافع كبيرة و10مدافع رشاشة وعدد كبير من البنادق وعشرات الخيول المحملة بالذخيرة الحربية والمؤن. وعليه فإن الدفاع عن قضايا الامازيغ، لا يشمل بالضرورة المستقبل، وانما يبدو جديرا يالوقوف عند بطولات الامازيغ، ممن حملهم حب الوطن والدفاع عنه ضد الاطماع الاجنبية، ارثا يجب الوقوف عنده، وتحصينه، بما يضمن استمرارية فعله الايجابي في ذاكرة الاجيال المغربية الحالية والقادمة، وقد أكدت بطولات رجالات المقاومة المغربية في الاطلس والريف وكما الجنوب، ان المغاربة شعب أقوى من ان تخضعهم وتذلهم قوة العتاد، اذ ما تعلق الامر بأرض اجدادهم المغرب، وتشبثهم بالملكية العلوية، كضامن لوحدة وتلاحم افراد الشعب المغربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى