أنشطة الحكومة

التعديل الحكومي سيشمل كتاب الدولة ووزراء من البيجيدي .

النهار24 .

على ضوء مضمون خطاب جلالة الملك بمناسبة عيد العرش المجيد و دعوته الحكومة لاقتراح كفاءات عالية تساير مرحلة الإصلاح الشامل للدولة و حث جلالته على إحداث لجنة استشارية تظم كفاءات في مجالات مختلفة بغية تفعيل و صياغة تصور جديد للنهوض بالمجال الاجتماعي، قال عتيق السعيد المحلل السياسي والباحث الجامعي إن النقاش الدائر حول التعديل الحكومي المرتقب جاء نتيجة حالة من عدم الرضا سواء المرتبط بالمواطن من خلال ضعف مخرجات الحكومة في القطاعات الحيوية أو المرتبط بجلالة الملك الذي يؤكد على ان الملكية المواطنة هدفها الأساسي و المحوري خدمة المواطن.

وقال السعيد في اتصال مع موقع القناة الثانية” الذي أورد الخبر، لقد تابعنا خطاب العرش حينما وصف جلالته شعوره بالألم اتجاه الأوضاع التي يعيشها بعض المغاربة، و بالتالي يمكن القول ان حصيلة الحكومة لم تكن كافية في مسايرة الاصلاح الذي نلمس درجاته المتدنية في اداء الكثير من للوزراء”.

وأضاف السعيد في تصريحه للموقع” لقد اصبح العمل الحكومي يسير بسرعة بطيئة على مستوى أجرأة المشاريع التنموية التي تمس المواطن بشكل مباشر مرتكزا على الأوراش و المخططات التي وضع لها سقف تفعيلها في افق خمس سنوات مقبلة او اكثر، في حين ان الواقع يتطلب مشاريع آنية مرتبطة بسياق زمني قصير تساهم في التسريع من خدمة المواطن بالدرجة الأولى و في أقرب فرصة متاحة للتغيير تماشيا مع رؤية جلالته المتبصرة”.

وأردف الباحث الجامعي” يمكن القول اننا نلمس تناقض كبير في الأداء ما بين العمل الحكومي و ما تتكلف بانجازه المؤسسة الملكية و كان المملكة تسير بسرعتين مختلفتين سرعة متقدمة تنهجها الملكية المواطنة في مجموعة من الأوراش و سرعة بطيئة جدا عل مستوى العمل الحكومي “.

واعتبر السعيد أن الحكومة الحالية ارتكبت أخطاء كثيرة ليردف قائلا”  لم تستطع أن تعترف بفشل برنامجها أو على الأقل الجرأة في الاعتراف بفشل مشروع محدد عكس ما أصبحنا نلمسه في الخطب الملكية التي تقوم بوظيفتي التشخيص و التقييم و التقويم و في حالات عديدة كان جلالة الملك صارما و واقعيا بالقول مثلا فيما يخص المخططات التنموية؛ أنها لم تكن في المستوى المنتظر نتيجة عدم التدبير السليم لبعض للمسؤولين”.

وبالرجوع لخطاب العرش أكد السعيد أن” الدولة مقبلة على مرحلة جديدة من الإصلاح الشامل الذي سيعجل في اقرار مشاريع تنموية مختلفة و متطورة. و بالتالي الحكومة مطالبة بتقديم كفاءات عالية تساير هذا التوجه. و ان يتم الانفتاح على نخب الجامعات المغربية فهي مليئة  بالموارد البشرية عالية الخبرة و تجاوز الاقتراحات من داخل الاحزاب السياسية و لاسيما تكرار نفس الوجوه و ان يتم اعتماد كفاءات شابة جديدة مليئة بالحماس و الحس الوطني العالي خدمة للوطن، فلا يمكن للعقل ان يتقبل اقتراح بعض المسؤولين اشتعلت رؤوسهم بالشيب لا لشيء سوى انهم متحكمون في القرار الحزبي داخليا” يستطرد السعيد.

وخلص السعيد إلى أنه من المتوقع ان يضرب زلزال التعديل الحكومي كتاب الدولة ال12 الذين أصبحت بعض مناصبهم مجرد استنساخ للمسؤولية و تكرارها مضيعة للجهد و التنسيق و للمال العام، كما يلاحظ عدم انسجام بعضهم مع وزراء القطاعات حيث تحول وجودهم الى تشويش داخل الحكومة وصراع في التنسيق مع الوزير الوصي و بالتالي أعتقد ان التعديل الحكومي المرتقب يجب ان يشمل هاته الفئة. كما من المتوقع ان يشمل التعديل وزراء الحزب المسير للحكومة لاسيما في المجال الذي تطرق له الخطاب الملكي و المتمثل في القطاع الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى