أخبار وطنية

الحق يقال: محمد صالح التامك رجل الدولة والموقف المشرف .

بقلم : محمد بادلة السباعي .

 الحقيقة محسومة، فقد يستاء منها الرعب، ويسخر منها الجهل، ويحرفها الحقد، لكنها تبقى موجودة بفرض نفسها مهما تغيرت الظروف، خاصة في زمن البهث والخداع هذا الزمن الذي يصبح فيه قول الحق عملا نبيلا ثوريا أكثر من أي وقت مضى، فالأستاذ محمد صالح التامك لا تربطني به قرابة الدم او الانتماء السياسي ولا حتى القبلي، اللهم الانتماء لهذا الوطن العزيز، فتاريخ الرجل يشهد على صفاء سريرته وبطولاته الوطنية التي مارسها بصمت وعفة فلا يمكن بالبث والمطلق أن يُنكر مجهوده في تجميع القلوب وتفريق الدروب التي لا تؤول للوطن. فرجل الدولة الذي هو موضوع مقالنا اليوم لا يمكن أن يختلف اثنان على أنه شخصية مغربية صحراوية متفردة  يعتبر من بين الصحراويين المغاربة الذين داع ولا يزال صيتهم في الدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب، فكيف لا وهو نسل أصيل من شجرة قبيلة صحراوية وطنية ذاع صيتها في الذوذ عن حمى الوطن منذ الأزل، فلا يمكن لعارف وملم بنضال المغاربة، وخاصة الصحراويين منهم أن ينكر الدور الطلائعي الذي كانت ولا تزال قبيلة أيت توسى تلعبه في الدفاع عن وحدة الوطن، ومن ذا الذي ينكر دور آل التامك عموما والدكتور محمد صالح على وجه الخصوص في حشد الدعم القبلي لدعم وحدة الوطن. فكما سبق الذكر فمحمد صالح التامك الذي مافتئت بعض المواقع وبعض مدويني البهت والافتراء في توجيه اتهمامات قائمة على أسس باطلة بل لا أساس لها في الأصل، تروم بالأساس الضرب في سمعة الرجل وتاريخه ونضاله وكفاءته،وهي أمور مستفزة لايمكن التجاوز عنها، فكيف يمكن الضرب في المؤهلات  الأكاديمية لهذا الرجل الوطني وهو حاصل على الدكتوراه في مجال تحليل الخطاب باللغة الإنجليزية وعمل بعدها لما يناهز 12 سنة كأستاذ باحث في التعليم العالي، وكيف يمكن الضرب في كفاءته المهنية  وهو يعتبر من بين الشخصيات التي تشكل محط ثقة الدولة منذ تعينه سنة 1988 عاملا على اقليمنا العزيز شيشاوة، وهي الفترة التي أبان فيها الدكتور والأستاذ محمد صالح التامك عن علو كعبه في التدبير الترابي، فالجميع يشهد بإقليم شيشاوة على أن محمد صالح تامك كان رجل تواصل وتدبير ترابي ذكي،كان يساهم بكل حب وغيرة عن الإقليم في التخفيف من وطأة الفقر به، والتخفيف من نسبة البطالة، كانت تربطه علاقة مودة وصداقة مع كافة القبائل المكونة لإقليم شيشاوة، ونخص بالذكر القبيلة الصحراوية الأصل ” الشرفاء أولاد أبي السباع “خاصة بجماعة سيدي المختار وهذا ليس بغريب، وذلك للتاريخ والعلاقات المتينة المشتركة بين آل التامكوآيت توسى عموما من جهة  والشرفاء أبناء أبي السباع  من جهة ثانية، وبعدما نجح التامك في مهامه كعامل على إقليم شيشاوة مبرزا بذلك كفائته المهنية والتدبيرية  خلال ظرفية حساسة، مشتغلا بحس وطني وغيرة قل نظيرها، أضحى ينظر إليه كأحد الكفاءات التي  التي يمكن أن يعول عليها للمساهمة في بناء المغرب المنشود، فجددت الدولة ثقتها في الرجل وتم تعيينه سفيرا للمملكة المغربية بالنورويج،  ثم سفيرا بفنلندا فواليا على جهة واد الذهب، وفي سنة 2009 عينه جلالة الملك واليا مديرا للإنعاش الوطني،وفي سنة 2010 تم تعيينه عضو باللجنة الاستشارية  وواليا رئيس لديوان وزير الداخلية ومنذ سنة 2014 تم تعيينه من طرف صاحب الجلالة مندوبا عاما لإدارة السجون  وإعادة الادماج  فلله ذر القائل:  وليس يصح في الأذهان شيء*****إذا احتاج النهار إلى دليل الدكتور محمد صالح التامك رجل دولة وطني ووحدوي وهي صفة لا ينكرها الا جاحد، فالثقة التي يحظى بها أهلته لمجموعة من المهام الصعبة والاستراتيجية منها المشاركة في المفاوضات الرسمية بين المملكة المغربية وجبهة البوليزاريو بتأطير من الأمم المتحدة في مانهاست بضواحي نيوويورك، وهي المهمة التي لا يمكن للمشارك فيها الا أن يكون رجل دولة بما تحمل الكلمة من معنى باعتبار أن موضوع المهمة يعتبر من المواضيع التي تشكل مقدسا ليس للدولة فحسب بل للشعب المغربي. صراحة والحق يقال كيف يمكن لبعض مدوني البهثوالإفتراء الضرب في مسار واضح ومتفرد وتاريخ مشرف ومتميز لأحد الشخصيات المغربية الصحراوية الوحدوية التي أتبت كفائتها في مختلف المهام الإستراتيجية التي أسندت لها، فالضرب في سيرة الرجل ووطنيته ونظافة يده لا يمكن أن تخرج عن سيرة هدف واضح يرتبط بمجموعة من الأمراض النفسية القائمة على الغل والحقد والكره القبلي المقيت بل يتجاوزه للاختلاف العقدي حول الوحدة الترابية لبلادنا، وهو أمر لايمكن الشك فيه، وهو ما يمكن من خلال الرجوع لكتابات والمقالات السابقة  لمدوني البهت والافتراء قبل الكتابة حول الرجل والحقيقة أن كتاباتهم التي تنم عن فكر انفصالي مقيت كانت سببا وراء هذا المقال والصدح بالحق وإبراز صفاء سيرة الرجل وكفاءته ولله ذر القائل: ولولا اشتعال النار فيما جاورت***** ماكان يعرف طيب عرق العود

محمد بادلة السباعي

رئيس الأكاديمية المغربية للأبحاث والدراسات التنموية :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى