حوادث

الكركرات والأمل في المستقبل .

النهار24 .

خلال شهر اكتوبر 2020 عندما قامت عصابة بقطع طريق معبر الكركرات الفاصل بين المغرب وموريتانيا إن لم اقل الشريان الوحيد بين قارتي اوريا وأفريقيا عبر المملكة المغربية … انتابني شعور بالقلق والحكرة والاحتقار من جراء هذا العمل الصبياني الذي يعد استفزازا لشعب برمته وامة قاطبة وشعبين شقيقين جمعهما التاريخ والجغرافية والمصير المشترك هما الشعبين المغربي والموريتاني التي تريد هذه الطغمة المارقة التفريق بينهما بكل الوسائل الدنيئة …
بقينا ازيد من عشرين يوما ايدينا فوق قلوبنا يعصرها الالم والحكرة تتشفى فينا طغمة مارقة رحلت من فيافي الحمادة ونصبت الخيام واعلام الانفصال وباسم المجتمع المدني المحروس من بعيد بالجيش الجزائري ومن يدور في فلكه تحث انظار قوات الميرنسو التابعة لامم المتحدة التي لم تحرك ساكنا والتي لم تقل اللهم إن هذا منكر فانكرناه …ونفس الشيء بالنسبة لمجلس الامن الذي اصدر قراره السنوي نهاية شهر شتنبر ولم يشر فيه من بعيد او من قريب الى اغلاق معبر الكركرات …
يوم الجمعة سادس نونبر 2020 ومن خلال الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الاربعين لانطلاق المسيرة الخضراء المظفرة ومن خلال قسمات وجه جلالة الملك الحازمة وتعابيره التي لا تتحمل التأويل لانها كانت صريحة صادقة احسسنا ان الامر لم يعد هزلا ولا لعب الدراري كما يقول المثل المغربي وان رد الفعل المغربي سيكون حازما مانعا جامعا … وفعلا يوم الجمعة13 نونبر جاء الخبر اليقين فقد تمكن الجيش المغربي الباسل من طرد قطاع الطرق من معبر الكركرات وذاك بطريقة سلمية سمحوا لهم بجمع امتعتهم ورجعوا على متن سيارات رباعية الدفع الى مخيمات تيندوف بل منهم من قام بحرق خيامهم برهان للهزيمة …والعملية تمت بصفة سلمية لم ترق فيها ولو قطرة دم من الطرفين وهذا العمل البطولي يحسب للقوات المسلحة الملكية التي تصرفت بكل حكمة وتبصر نال تدخلها وفكها وفتحها لطريق محوري هام اعجاب كل دول العالم بل ان هذه العملية البطولية اعادت للقوات المسلحة الملكية مجدها وتقديرها واحترامها لدى كل القوات المحبة للسلام في العالم اجمع ….
إن دعمنا من طرف عدد لا يستهان به من الدول العربية الشقيقة والدول الافريقية الصديقة هو انتصار معنوي مهم كما ان فتح هذه الدول لقنصلياتها العامة بمدن الصحراء المغربية عمل بطولي لصالح وحدتنا المغربية كما ان فتح المزيد من القنصليات في الصحراء المغربية هو انتصار للديبلوماسية المغربية وانتكاسة لاعداء وحدتنا الترابية …..
اليوم بعد هذا الانتصار المستحق والذي اعاد الى نفوسنا الامل ورفع رأسنا عاليا بين الامم علينا ان نتعامل مع ملف الصحراء المغربية بكثير من الجدية والحزم ولا نتهاون او نترك اي ثغرة قد نندم عليها مستقبلا ….
لا حديث بعد اليوم عن حقوق الإنسان في الصحراء المغربية الا بعد فتح ملف حقوق الإنسان في مخيمات تيندوف والسماح باحصاء المحتجزين من طرف الجزائر في مخيمات الحمادة … وإن اي تنازل او اجراء اي محادثات تنائية او رباعية تحت اشراف الامم المتحدة اذا لم تناقش فيه حقوق الإنسان في مخيمات تيندوف كل ذلك سيعيدنا الى نقطة الصفر فلا يعقل ان ينادي البعض بفتح مفات حقوق الإنسان في الصحراء المغربية ولا يجرأ حتى على ذكر حقوق الإنسان في مخيمات لحمادة التي لا حقوق انسان فيها اصلا وفصلا ولا قولا وفعلا ….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى