سياسة

وسائل الإعلام الإسبانية تعيد تاريخ قتالِ غالي في صفوف جيش فرانكو إلى الواجهة

النهار24 .

أعادت وسائل الإعلام الإسبانية، تاريخ قتال إبراهيم غالي، رئيس جبهة البوليساريو الانفصالية، في صفوف جيش فرانكو، خلال حقبة الاحتلال الإسباني للصحراء المغربية، قبل أن يغادر لاحقا لانضمام إلى مجموعة من الأشخاص الذين أسسوا “جماعة الرابوني” سنة 1973.

 

وفي أحد البرامج التي جرى بثها أمس الخميس، على قناة “24RTVE” الإسبانية، قال المشاركون إن إبراهيم غالي، سبق له أن كان عسكريا في الجيش الإسباني بالصحراء المغربية قبل استقلالها سنة 1975؛ وذلك ضمن فيلق المحليين، إلى جانب أنه يحمل جنسية الجارة الإيبيرية، معيدين إلى الواجهة، سيرة زعيم جماعة الرابوني، التي يصفها البعض بـ”الخيانية”.

وسبق لغالي، بالفعل، أن حمل لباس الجيش الإسباني خلال حقبة حكم الجنرال فرانشيسكو فرانكو، المعروف بكونه أحد أكثر الشخصيات الدموية في تاريخ المملكة الإيبيرية، كما يحكي الصحراويون أنه كان شرطيا في مدينة السمارة خلال فترة الاحتلال الإسباني، وهو الجانب الذي يحاول العديد من أتباع جبهة البوليساريو الانفصالية، إخفاءه من تاريخ “بن بطوش”.

وقاتل غالي، الذي تولي الأمانة العامة لجبهة البوليساريو، في سنة 1973 و1974، قبل أن يعود إليها مرة أخرى سنة 2016، بعد وفاة عبد العزيز، في صفوف الجيش الإسباني ضد المقاومة الصحراوية للاحتلال الأوروبي، قبل أن يقرّر بعدها المغادرة صوب تندوف للانضمام إلى جماعة الرابوني، بعد تحريف مطالبها من الاستقلال المغربي عن إسبانيا، إلى استقلال الصحراء الغربية.

ويرى متابعون بأن السيرة الذاتية لغالي منذ بداياته، مملوءة بالخيانة، حيث عمل في البداية على مناصرة المحتل الإسباني ضد أبناء جلدته، قبل أن يقوم لاحقاً، بوضع يده في أيادي النظام الليبي بقيادة معمر القذافي وقتها، والجزائري الذي كان يترأسه هواري بمودين، لمعاداة بلاده الأصلية المغرب، والمطالبة بانفصال الصحراء عنه.

وخلال تواجده مع المحتل الإسباني، وبعد انضمامه لبقية الصحراويين الذين أسسوا جبهة البوليساريو، ارتكب غالي العديد من الجرائم التي تصنف على أنها جرائم حرب، بداية من اختطاف مجموعة من الأشخاص بمدن الصحراء المغربية قبل الاستقلال، مثل سيد أحمد لعروسي، الذي جرى تعذيبه في سجن الرشيد، ومروراً بما تلا الاستقرار في تندوف، ووصولاً إلى الانتهاكات اليومية في حق المحتجزين.

وفي سياق متّصل، من المنتظر أن يمثل غالي، الذي يتواجد بإسبانيا، أمام قاضي التحقيق بالمحكمة العليا بمدريد، من أجل الإدلاء بأقواله بخصوص الشكاية المقدمة ضده، والتي تتهم بارتكاب انتهاكات حقوقية، وجرائم حرب، واغتصاب وإبعادة جماعية، في حق الصحراويين بمخيمات تندوف.

يشار إلى أن تواجد غالي في إسبانيا، تسبب في أزمة حادة بين المملكة الإيبيرية وجارتها المغربية، بعدما قررت الرباط التصعيد ضد مدريد، عبر إيقاف التعاون الأمني في ملف الهجرة، والتهديد بقطع العلاقات بشكل نهائي في حال لم تراجع الحكومة الشمالية أوراقها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى