أخبار وطنية

نقاش بالرباط حول المبادرة الوطنية لتصنيع اللقاحات .

النهار24 .

شكل مستقبل البحث حول اللقاحات بالمملكة محور النسخة الثامنة لليوم الدولي للبيوتكنولوجيا الطبية ، المنعقدة اليوم الثلاثاء بالرباط ، تحت شعار “أية استراتيجية لما بعد كوفيد-19 في أفق تطوير لقاح بشري بالمغرب”.

وكان الهدف الرئيسي من هذا النقاش المنظم بمبادرة من مختبر البيوتكنولوجيا الطبية بالرباط، البحث في جوانب تطوير وتصنيع اللقاحات بالمغرب، والتي ستمكن السوق الوطنية من التوفر على هذه المنتوجات بأفضل الشروط (كلفة وآجالا)، وجعل المملكة كقطب بيوتكنولوجي على الصعيدين الإقليمي والقاري.

وشدد مدير مختبر البيوتكنولوجيا بكلية الطب والصيدلة بالرباط عز الدين الإبراهيمي على ضرورة تطوير لقاح مضاد لفيروس (كوفيد -19) بمختلف المختبرات الوطنية، مؤكدا على أن المملكة ، على الرغم من التكلفة الباهظة لذلك ، فإنها في وضع يمكنها من تطوير مثل هذا النوع من اللقاح.

وأبرز البروفسور الإبراهيمي أهمية الشراكة والتعاون بين العلماء والباحثين وشركات الأدوية لتحقيق هذا الطموح الوطني.

وذكر ، من جهة أخرى ، بالمقاربات الثلاث التي لجأ إليها المغرب لمواجهة انتشار (كوفيد-19)، والتي تتمثل في الاستراتيجية غير- الطبية القائمة على احترام التدابير الصحية، والعلاجات، والتلقيح، مما مكن من البلوغ التدريجي للأهداف المحددة وطنيا.

ولم يفت البروفيسور الإبراهيمي الإشارة إلى الدور المركزي للمقاربة التشاركية والتواصلية لتطوير طب المستقبل، بما يفيد بأن هذا البعد يكتسي طابعا ذا أولوية لتطوير البحث والابتكار الطبي.

وتابع المتحدث في هذا النقاش الذي نظم ، بصيغة حضورية وعن بعد ، بشراكة مع الجمعية المغربية لطب المستعجلات والجمعية المغربية للإنعاش والتخدير ومعالجة الألم، أن المواطنين لهم الحق في فهم تطورات الوضعية الوبائية ودرجات التقدم الجارية.

وقالت مديرة المركز الوطني للبحث العلمي والتقني جميلة العلمي إن المغرب لديه من التجربة ما يكفي في مجال ابتكار لقاحات حيوانية يصدرها إلى دول القارة الإفريقية، مضيفة أن التجارب السريرية على الإنسان أكثر صرامة، وتتطلب عدة مراحل من الاختبار يمكن أن تستمر لعدة سنوات.

وأوضحت السيدة العلمي أن إنتاج لقاح بشري يتطلب بنية تحتية مكلفة من غرف خاصة إلى الإنتاج الصناعي، داعية ، في هذا الصدد ، إلى إقامة شراكة عمومية-خاصة بين العلماء والأطباء وصناع الأدوية.

وتوقفت ، في هذا السياق ، عند البرنامجين الرائدين اللذين تم إطلاقهما ، بشكل مشترك ، مع الوزارة الوصية، ويتمثلان في برنامج دعم البحث العلمي والتكنولوجي فيما يتعلق ب(كوفيد-19)، الذي رصد له غلاف مالي قيمته 20 مليون درهم، وبرنامج دعم البحث العلمي في العلوم الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية فيما يتعلق بقضايا الساعة (10 ملايين درهم).

وأكدت مديرة المركز على المسؤولية المشتركة بين مختلف الأطراف المتدخلة من أجل إدماج البحث العلمي والتقني في البيئة السوسيو-الاقتصادية الوطنية والدولية.

ومن جهته، لاحظ الكاتب العام لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي محمد خلفاوي أن أزمة (كوفيد-19) كشفت عن حيوية البحث والابتكار العلمي، مسجلا أن المغرب قد اتخذ عدة مبادرات لتعزيز هذا الجهد.

وعبر السيد خلفاوي عن افتخاره بما يتوفر عليه المغرب من مؤهلات كفيلة بإقامة نظام بيئي طبي، مشيرا إلى أن القانون-الإطار رقم 51-17 المتعلق بنظام التعليم والتكوين والبحث العلمي يفتح مجالا واسعا لتطوير البحث العلمي والنهوض به.

وكان هذا النقاش العلمي فرصة لتسليط الضوء على دور البيوتكنولوجيا في تطوير وتصنيع اللقاحات، من خلال تدخلات من قبل خبراء ومتخصصين من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وفرنسا ومصر والمملكة العربية السعودية ونيجيريا وغيرها من البلدان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى