مجتمع

توفيق بوعشرين غلام بنكيران .

النهار24 .

كنا نتمنى أن يحمل بوعشرين “غلام بنكيران” قلمه وينتقد أخنوش وقت كان يسترزق بإشهاراته على جريدته الآسنة، ويفضح وينشر ويبين للمغاربة ما يعلمه عنه إن كان يعلم شيئا، عن مخطط المغرب الأخضر والأزرق والأسود، وينتقد حتى الماجيدي وأموال باناما، وينتقد حتى الهمة إن استطاع إليه سبيلا، ويري المغاربة النضال حقه والجهاد أوجه والكتابة حروبها ولا يبقي ولا يذر، حتى يحارب من يراهم مفسدين وينقذ البوجاديين من التحكم وعلي قنديش والقوة القاهرة.. كنا نتمنى أن نرى بوعشرين “عشيق الرميد” وهو يفضح لنا أخنوش وقت كان أخنوش سمنة على عسل مع العدالة والتنمية، ويفضح لنا شباط اليوم وهو يحابي العدالة والتنمية، ويفضح لنا حتى العدالة والتنمية.. .. .. .. لكن للأسف أصبح “مول الغاز” ضيفا غير مرحب به على تلك الجريدة المهلهلة وتلك المقالات السفيهة الموجهة المبيوعة فقط حين قطع عنها إشهار الغاز وهذا ما لا يعلمه أغلب المغاربة.

بوعشرين اتخذ من قلمه أداة لسحق من عارض البيجيدي، ووسيلة لسحل من انتقد البيجيدي، ومدافعا شرسا عن العدالة والتنمية حين لم يجد في المخزن أكياس الشعير في المغرب ووجد فلوس زي الرز في قطر ملجأ الإخوان.. .. وتحول بوعشرين إلى محامي قطري يجد مخرجا وشرحا ومنفذا لكل الذنوب التي اقترفوها في حق المواطن الضعيف: برر قطعهم للدعم على صندوق المقاصة ورفعهم للأسعار على المساكين وامتناعهم عن فرض الضريبة على أصحاب الثروات، برر خوصصتهم للصحة والتعليم وتعذيبهم للأساتذة المتدربين، برر إصلاحهم لصندوق التقاعد من جيب الموظف المسكين، برر حتى تقاعد الوزراء والبرلمانيين، برر راتب بنكيران وسيارته، برر أخطاءه، برر هفواته، برر أفعاله حين يفعلها بنكيران وهو يعلم وبرر أفعاله وهو “مافراسوش”! روج لهم في الانتخابات مثل النكافة، صرخ بأعلى حنجرته أنهم حزب الله المختار وبدونهم سيعثو المخزن فسادا وفي نفس الوقت برر ركوع وخضوع بنكيران للمخزن!!! ياللمفارقة!
(…..) أخبرني، أسي بوعشرين وجه..بالله عليك أي صحافة تمارس؟ .. هل تلك الصحافة التي دفعتك لأن تخون حراك 20 فبراير في الربع ساعة الأخيرة حين أحسست بأن المخزن كسب اللعبة فأصبحت بين عشية وضحاها تروج للدستور الجديد، وقد كنت، في نهار اليوم نفسه، إعلاميا ثوريا تدعو إلى الملكية البرلمانية وفصل الثروة عن السلطة؟ هل تلك الصحافة التي دفعتك إلى تغيير جلدتك وقد كنت حداثيا علمانيا تدعو لفصل الدين عن السياسية وفصل إمارة المومنين عن الحكم، ولما قضيت من الحداثيين وإشهاراتهم وطرا ورأيت صعود الإسلاميين أصبحت فجأة إسلاميا تناصر الإخوان والبيجيديين حين أحسست بفوزهم وتحولت بقدرة قادر إلى مستشار إعلامي لهم؟ هل هذه هي الصحافة التي تريد إقناع الناس بها؟ صحافة القفز فوق الألوان والانتماءات، بدون منطق ولا مرجعية ولا مشروع؟؟ … وعلى فرض أن المغاربة لا ذاكرة لهم، فهل يمكن أن تشرح لهم ولعلماء الصحافة كيف صرت ناطقا رسميا باسم قطر! أنا أعرف صحافيين يبذلون الجهد الإيصال أجندات داخلية للرأي العام، لكن أن يصبح لنا ناطق رسمي باسم بلد خليجي يحاول التأثير في تشكيل الحكومة المغربية ويزرع بين المغاربة الفتنة والتفرقة بغرض إشعال فتائل الثورة ليفرح أصحاب الجزيرة (….) سامح الله من دفع توفيق بوعشرين ليلعب فوق مسرح الصحافة أدوارا أكبر منه .. وظني أن هذا البهلوان غلام الإخوان سوف يندم لأنه لم يقدر عواقب الدور الذي أعطي له، وهو يقسم المغاربة ويزرع بينهم الكراهية.. ويجعلهم إما “باجدة” على حد تعبير الفايسبوكيين إما شياطين.. وبيننا الزمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى