كُتّاب وآراء

نجاح أم سقوط العثماني في منح المؤسسة التنفيذية ثقة المؤسسة التشريعية …..الفرصة الأخيرة.

النهار24 .

يواجه العثماني امتحانا آخر يوم الجمعة..حيث سيواجه خصما عنيدا هو البرلمان..فعلى العثماني أن يقنع نواب الأمة من خلال عرض تصريح حكومي يرقى إلى مستوى تطلعات الشعب المغربي..فبعد المعركة الأولى الذي خرج منها سالما إلى حين أن يثبت العكس..نجح في قبول شروط مفاوضيه..وأسدل الستار على المشاورات بحكومة تتكون من ستة أحزاب..ومريضنا ما عندو بأس.. كما حظيت حكومته برضى جلالة الملك..ولم ينته الكلام.. الفرصة الأخيرة التي بقيت أمام رئيس الحكومة لرفع القيود على حكومته..هو البرلمان.. المؤسسة التشريعية التي لها صلاحية دستورية للتأشير على رخصة مرور الحكومة إلى ممارسة صلاحيتها التنفيذية.. ولها أيضا صلاحية إسقاط الحكومة من خلال عدم التصويت لفائدة التصريح الحكومي..
أمام الغليان الذي طال جميع الأحزاب التي تشكل الحكومة..قواعد البيجيدي تحتج..ومناضلو الاتحاد ينتفض..وأعضاء في الحركة يتململ و احتجاج في الحزب الدستوري..و..و..باسثناء الاحرار والتقدم والاشتراكية..لم يتأثرا بتداعيات تشكيل الحكومة..وأمام عدم رضى الشارع المغربي على الطريقة التي تشكلت بها الحكومة بعد مخاض عسير .. والذي في آخر مطاف الطواف..تمخض الجبل فولد فأرا.. نفس أحزاب الحكومة السابقة زائد اثنين..وبنفس أغلبية الوجوه..لكن بسيطرة مطلقة لحزب واحد على أهم القطاعات الوزارية والوازنة..وأمام ما يقع من رد فعل في الحسيمة.. هل سيكون من السهل على العثماني إقناع نواب الأمة من مختلف الأطياف السياسية للتصويت على برنامجه الحكومي..خصوصا وأن بنكيران في تخريجته الاخيرة..يوحي بأن مقابلة يوم الجمعة ستكون حامية الوطيس..
من الصعب في مثل هذا الوضع الشاد و في ظل هذه الظرفية التي يسودها الغموض وفي ظل هذه المعطيات المتناقضة.. التكهن بمصير حكومة العثماني..هل ستمر إلى الدور النهائي للعب الأشواط الأخيرة..أم سيتم إقصاؤها..ونعود مرة أخرى إلى نقطة الصفر..
ليس من مصلحتنا أن يضع نواب فرق الأغلبية الحكومية مسافة مع هذه الحكومة..لأسباب لها علاقة بتصفية حسابات..ما ينتظر بلادنا فوق كل هذه الاعتبارات الذاتية..وأكثر بكثير من هذه الأمور التي لها أسباب شخصية..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى