مجتمع

المدعي العام للمملكة يمنع وكلاء الملك بمختلف المحاكم المغربية من مغادرة عملهم من غير استشارته .

النهار24 : الرباط. 

أصدر المدعي العام للمملكة المغربية محمد عبد النباوي ،وهو رئيس النيابة العامة ، وأيضا الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ، أصدر بتاريخ 2 يناير من هذه السنة الجديدة الجارية ، مذكرة قضائية تمنع وكلاء الملك بمختلف المحاكم المغربية، من مغادرة مقرات عملهم ، من غير إذن مسبق منه ، بعد أن لاحظ التسيب ، الذي يطال عمل هؤلاء ، أثناء تأديتهم لمهامهم القضائية ، حيث يغادرون مكاتبهم داخل أوقات العمل الرسمية ، وهو أمر يؤدي إلى تعطيل مصالح المواطنين على حد وصف نفس المذكرة دائما
والتي جاء فيها أيضا ، على أنّ بعض المسؤولين القضائيين على النيابات العامة ، يغادرون مقرات عملهم لحضور اجتماعات ، أو لقاءات ، أو المشاركة في لجان ، أو ندوات مختلفة لأسباب متعددة من غير إخبار رئاسة النيابة العامة بذلك ، وهو أمر يؤثر سلبا على سير العمل القضائي ، ويمس بالانضباط التسلسلي لهياكل النيابة العامة.
وأكد نفس المتحدث على أنه وصل إلى علمه أن بعض النيابات العامة، تتلقى تعليمات من جهات أخرى لم يسميها بالاسم ، من غير رئاسة النيابة العامة ، ويعملون على تلبيتها ، وهو أمر “اعتبره” عبد النباوي بالمخالف للقانون .
ومن أجل تقويم هذا الاعوجاج في منظومة تدبير الشأن القضائي بالمغرب ، فقد طالب هذا المسؤول كما جاء في مضمون نفس المذكرة دائما ، جميع الوكلاء بعدم مغادرة مقرات عملهم إلاّ بإذن منه ، وفي الحالات التي تكون فيه الدعوات الموجهة إليهم ، تحمل تأشيرة رئاسة النيابة العامة ، التي يجب إشعارها ؛ من أجل الحصول على إذن لتلبيتها ، مراعاة للالتزامات المهنية ، التي توجد على عاتق هؤلاء المسؤولين بمختلف المحاكم المغربية، ورفض أي تعليمات خارجية ، تصدر إليهم ، مهما كانت طبيعتها ، ورفض كل طلب للحصول على معلومات حول ملفات قضائية ؛ أو قضايا رائجة بالنيابات العامة ، أو بالمحاكم وإبلاغه بذلك من غير تردد.
وألحَّ على ضرورة توجيه هؤلاء المسؤولين القضائيين لأجوبتهم للجهات المركزية ، إلاّ بعد مرورها تحت إشراف النيابة العامة، واعتبر كل ما جاء في هذه المذكرة من تعليمات بالضروري ، والمهم ؛ من أجل تجسيد استقلال السلطة القضائية ، وتخليق الحياة القضائية خصوصا في جانبها المتعلق بكيفية سير النيابة العامة ،وعلاقتها برئاستها ، وطالب الجميع،ممَّن توجهت إليهم هذه المذكرة بضرورة تطبيقها ، وأجرأتها ، والحرص على التواصل الايجابي مع رئيس النيابة العامة .
وللدكتور محمد عبد النباوي عدة إصدارات قانونية في عدة مجالات ، همَّت الحصانة البرلمانية ، والسياسية ، والجنائية ، والمحكمة الجنائية الدولية ، والمحكمة العادلة ، ونال شهادة الدكتوراه في سنة 2015م حول موضوع “تسليم المجرمين بين القانون الداخلي المغربي والاتفاقيات الدولية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى