جهات

جمعية تامونت ايت باعمران للثقافة والتنمية والتضامن ببوجدور تخلد الذكرى 49 لاسترجاع إقليم سيدي افني .

النهار24 .

بمناسبة الذكرى ال 49 لاسترجاع مدينة سيدي إفني أيت باعمران إلى حظيرة الوطن والذي يتزامن مع 30 يونيو من كل سنة، وتحت شعار “دور الشباب في التنمية المحلية وإنخراطهم في الدفاع عن الوحدة الوطنية”نظمت جمعية تامونت أيت باعمران للثقافة والتنمية والتضامن ببوجدور يوم الإثنين 02 يوليوز 2018، بتعاون مع مندوبية الثقافة ببوجدور وبتنسيق مع النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ببوجدور يوما تعريفيا بهذه المناسبة الوطنية التي يخلدها المغاربة وعلى رأسهم أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير.

وقد عرف فضاء الذاكرة التاريخية التابع للنيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير صباح يوم الإثنين 02 يوليوز 2018 إبتداءا من الساعة 10:00، توافد عددا كبيرا من أبناء المقاومين وحفدتهم من أبناء أيت باعمران وأصدقاء الجمعية من فعاليات جمعوية محلية لحضور فعاليات هذه المناسبة الوطنية المجيدة، وكانت البداية برواق متحف الذاكرة الذي يتكون من مجموعة من صور لملوك الدولة العلوية الشريفة وصور لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير المساهمين في حرية وإستقلال الوطن.


و قد عرض أيضا شريط وثائقي يجسد لكفاح المقاومين وأعضاء جيش التحرير من أجل مقاومة الإستعمار الإسباني.
وفي مساء نفس اليوم وفي حدود الساعة 18:00 عرف المركز الثقافي تنظيم ندوة علمية تحت عنوان “ذاكرة سيدي إفني أيت باعمران ورهانات المستقبل” من تأطير أساتذة باحثين مهتمين بتاريخ الجنوب المغربي من جامعة إبن زهربأكادير، حيث افتتحت فعاليات هذه الندوة بكلمة ترحيب وشكر للسيد رئيس الجمعية الأستاذ الحسن بهوش للسادة الأساتذة الذين تكبدوا عناء السفر والمشاركة في تأطير هذه الندوة العلمية و لكل الإطارات الجمعوية الحاضرة والتي بدورها لبت الدعوة للمساهمة والمشاركة، حيث أشار رئيس الجمعية في مداخلته إلى أن ذكرى استرجاع مدينة سيدي إفني معلمة وضاءة لاستحضار أرواح شهداء ملحمة الإستقلال والوحدة، والإشادة بالصفحات المشرقة لأبناء قبائل آيت باعمران البررة الذين يحق الافتخار بما قدموه للوطن من أعمال جليلة سيظل التاريخ يحفظها لهم، ومنبعا لبث الروح الوطنية الأصيلة وكسب حصانة قوية لمواجهة كل التحديات والدفاع عن مقدسات الوطن وثوابته.


وأكد أن هذه الذكرى محطة مضيئة ووازنة في مسار كفاح الشعب المغربي، حيث استطاع أبناء قبائل آيت باعمران تحقيق النصر وصنع المعجزات على الرغم من محدودية إمكانياتهم، وتلقين المستعمر دروسا في التضحية والفداء والبذل والعطاء ونكران الذات من أجل استكمال الاستقلال وتحقيق الوحدة.


و خصصت المداخلة الأولى بهذه الندوة للأستاذ “هيبتنا شويعر” النائب الإقليمي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير تحت عنوان : دور صيانة الذاكرة الوطنية في التشبث بأهذاب العرش العلوي المجيد: تجربة المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.
حيث تطرق إلى دور المتاحف في حفظ وصيانة الذاكرة الوطنية ومدى إرتباطها ومساهمتها في توطيد العلاقة بين جيل ماض وجيل قادم حيث أكد في الأخير أن لا حياة لمن لا تاريخ له.

وتطرقت المداخلة الثانية التي قدمها الأستاذ الباحث بنطالب مولود بجامعة محمد الأول تحت عنوان : “الموروث الثقافي لأيت باعمران ورهانات التنمية” إلى تصنيف الموروث الثقافي إلى ثرات مادي يتجلى في القنصلية الإسبانية بمدينة سيدي إفني والكنيسة والسينما وثرات اللامادي كالعادات والطقوس (كعادات أحواش بأنواعه الثلاثة كأحواش نتيدي أو “الصف المتوازي” وأحواش الناقوص عن طريق آلات الناقوص الذي يحدث صوت متميز كرنين الجرس وأحواش ‘ندرست’ ويرجع أصله إلى أنمدراس وتعني الوقفة التي تمارس هذه العادة من طرف الرجال فقط،


أما في ما يخص آثر اللغة الإسبانية على اللهجة المحلية من خلال العديد من المصطلحات ك ‘أوول’ وتعني التحية و ‘كيطال’ وتستعمل في إطار التحية بين الشباب، وهناك مصطلحات عسكرية وصحية مثل “الكيرا” وتعني الحرب و ‘بطايون’ التي تعني الفرقة العسكرية، ليخلص في نهاية مداخلته إلى بعض الإكراهات والصعوبات حول تثمين وحفظ الموروث الثقافي ، ناهيك عن قلة التدوين، فالباحث عند إشتغاله في الموروث الثقافي تعترضه عدة صعوبات كقلة الكتابات والدوريات التي أشارت إلى المنطقة.

وتطرق الأستاذ كريم بوريش في المداخلة الثالثة وهو طالب باحث سلك الدكتوراه وحدة تكوين التاريخ الجهوي للجنوب المغربي بجامعة إبن زهر بأكادير، من خلال
مداخلته: أيت باعمران”بحثا عن البدء والإمتداد”
إلى دراسة أستغرافية حول المنجز التاريخي لقبيلة أيت باعمران في محاولة لإبراز جوانب مهمة من تاريخ هذه القبائل، ليعرج في النقطة الثانية على قضية التسربات الأجنبية إلى السواحل الجنوبية متناولا بالدرس والتحليل لأهم المحطات الكبرى في مسلسل التسرب الأروربي وما ترتب عنه من سجال ديبلوماسي بين المخزن و القوى الأروبية من جهة والقبائل البعمرانية من جهة أخرى،
كما ركز على أهم المعارك البطولية التي خاضتها قبائل أيت باعمران ضد المحتل الفرنسي والإسباني،ليخلص في النهاية إلى الآفاق المستقبلية البحثية حول تاريخ هذه القبائل، كما نوه بضرورة الحفاظ على الذاكرة الجماعية.

وقد تفاعل العديدين من فعاليات المجتمع المدني والحاضرين إلى هذه المناسية الوطنية بمداخلاتهم المتميزة والقيمة وتثمينهم لمجهودات الجمعية في خدمة الأنشطة الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى