مجتمع

المغرب والاتحاد الأوروبي … تجديد اتفاق الصيد البحري حرك الحقد الدفين لدى الجزائر.

النهار24 .

 بمجرد ما انتهت المفاوضات التي جمعت المغرب والاتحاد الأوربي من اجل  توقيع اتفاق جديد حول الصيد البحري، حتى سارعت الجزائر عن طريق ممثلها الدائم في بروكسل اليوم الجمعة إلى تحريك النواب الأوربيين المؤديين الذين يدورون في فلكها، والضغط عليهم لمراسلة المفوضية السامية المكلفة بالشؤون الخارجية فديريكا موغريني بشكل مستعجل بخصوص الاتفاق الوشيك بين المغرب والاتحاد الأوربي حول الصيد البحري، بعدما صادقت حكومات دول الاتحاد الأوربي على اتفاق ملاءمة الشراكة مع المغرب بما يشمل المنتوجات القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة، عكس ما كانت تمني به النفس الجزائر وصنيعتها البوليساريو.

وأمام الفشل الذريع للجزائر وصنيعتها في أروقة الاتحاد الأوربي ببروكسيل، والتأكيد من جديد على أن الشراكة مع المغرب تسير بشكل جيد، سارع ممثل الجزائر للضغط على ثلاثة برلمانيين أوروبيين من أجل صياغة رسالة “عاجلة” إلى السلطات العليا للاتحاد الأوروبي حول ما أسمته” الانتهاك الخطير لتشريع الاتحاد الأوروبي”.

وقد تكلف بمهمة تحرير هذه الرسالة كل من النواب الثلاثة: باربارا لوخبيرلار وهيلغا تروبيل وبوديل فاليرو، موجهة إلى كل من فيدريكا موغيريني، الممثلة السامية المكلفة بالشؤون الخارجية و سيسيليا مالستروم المكلفة بالتجارة و بيار موسكوفيتشي، المكلف بالشؤون المالية و الاقتصادية، أعرب فيها هؤلاء النواب عن حسرتهم وبكائهم بعد التطورات الأخيرة التي لم تكن في صالح من يحركهم.

وكان النواب المذكورون يمنون النفس، بأن يأخذ الاتفاق الجديد بعين الاعتبار قرارات محكمة العدل الأوروبية، لكن نسي هؤلاء أن المفوضية السامية للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوربي فيديريكا موغريني، سبق لها أن أعلنتها صراحة في وقت سابق، بأن قرارات محكمة العدل الأوربية لا تلزمها في الشراكة مع المغرب، مما يعد انتكاسة جديدة لسياسة الجزائر المعادية لمصالح المغرب ولوحدته الترابية.

وجاءت رسالة النواب الأوروبيين الثلاثة متأخرة كثيرا، بعدما انهى المغرب والاتحاد الأوربي أمس الخميس المفاوضات بشأن تجديد اتفاق الصيد البحري بما فيه المياه الإقليمية للصحراء المغربية، والذي ينتظر التوقيع والمصادقة عليه من طرف البرلمان الأوربي وكذا نظيره المغربي خلال ساعات أو أيام فقط.

ولم يبق لجبهة البوليساريو وصنيعتها الجزائر سوى التوجه من جديد نحو المحكمة الأوروبية للطعن في قرار مجلس الاتحاد، الذي سمح للمفوضية بالشروع في مفاوضات من أجل تجديد اتفاق الصيد مع المغرب يضم المياه الإقليمية للصحراء المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى