مجتمع

يوميات مهرجان الصحراء : انطلاق فعاليات مهرجان الصحراء بأكادير وسط حضور جماهيري فاق التوقعات.

النهار24 .

يشكل مهرجان “الصحراء ” الذي انطلق فعالياته مساء اليوم بمدينة أكادير تحت شعار”سوس والصحراء تاريخ مشترك وهوية واحدة ”، فرصة لتعزيز الروابط التاريخية واستحضار الأصول المشتركة بين القبائل الصحراوية وسوس  .

وتميز حفل افتتاح هذا المهرجان، المنظم من قبل “المنتدى الوطني لشباب الصحراء بأكادير ” إلى غاية 6 غشت الجاري، والذي عرف حضور قوي لوفد يمثل عدد من القبائل الصحراوية، بتنظيم معرض الصناعة التقليدية بشراكة مع غرفة الصناعة التقليدية لجهة العيون الساقية الحمراء وغرفة جهة سوس ماسة ، فضلا عن تنظيم عروض في فن الفروسية التقليدية(التبوريدة) واختتم بسهرة للتراث  .

ويروم هذا المهرجان تمتين وترسيخ الامتدادات والروابط الثقافية والاجتماعية والتاريخية القوية التي جمعت بين قبائل البدو الرحل بالصحراء ونظرائهم بمنطقةسوس ، فضلا عن كونه يشكل فرصة لتنشيط المدينة وخلق رواج اقتصادي والتعريف بالصناعة التقليدية الصحراوية والسوسية  وبالمؤهلات التي تزخر بها المنطقة والفرص الاستثمارية المتاحة بها .

وأوضح مولود أجف الرئيس الشرفي للمهرجان، في تصريح للنهار 24 ، أن اختيار شعار هذه الدورة لم يأت اعتباطا، بل أملته أواصر الأخوة والأصول المشتركة التاريخية بين القبائل الصحراوية وقبائل سوس ، مضيفا أن قبائل الصحراء تعد من بين القبائل العربية الكبرى التي استقرت بأطراف جهة سوس ، وتجمع بين سوس والصحراء  قواسم مشتركة دينية وثقافية واجتماعية وتاريخية .

وقال إن علاقة الصحراء بسوس هي علاقة تاريخية تجمع بين الانتماء القبلي والروحي والجهادي تحت راية الإسلام وإمارة المؤمنين، مبرزا أهمية هذا المهرجان في ترسيخ وتجديد هذه الروابط التاريخية والثقافية .

ومن جهته، أكد مدير المهرجان ، أن مشاركة هذا الوفد الصحراوي الهام في هذا المهرجان نابع من الروابط التاريخية العميقة التي تجمع بين القبائل الصحراوية وسوس ، معتبرا هذه التظاهرة فرصة لتوطيد أواصر الأخوة وربط الماضي بالحاضر وتجديد التواصل بين المنطقتين وتمتينها .

وعبر عن اعتزاز مجموع القبائل الصحراوية بانتمائها لهذا الوطن، مجددا انخراط ساكنة المناطق الجنوبية للمملكة وتجندها الدائم وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة والمشاركة في الأوراش الكبرى التي يقوها جلالته في مختلف المجالات .

وأوضح ، أن هذا المهرجان يشكل لحظة تمازج وتلاقح بين ساكنة الأقاليم الجنوبية للمملكة وإخوانهم بمنطقة سوس ، فضلا عن كونه يعتبر فرصة لتوطيد الروابط الثقافية والتاريخية والعائلية التي جمعت قبائل سوس بالقبائل الصحراوية .

ويتميز برنامج هذا المهرجان، الذي من شأنه المساهمة في التعريف بالإرث اللامادي والثقافي للصحراء وتقاليدها الأصيلة وإعادة الاعتبار لذاكرة المدينة وروابطها المشتركة مع القبائل الصحراوية، بتنظيم خيمة الشعر الحساني بحديقة اولهاو حول مواضيع ذات الصلة بشعار المهرجان،ووصلات من التراث الحساني والمحلي  وعروض في فن الفروسية التقليدية (التبوريدة)  وسهرات فنية يحييها فنانون من الصحراء وسوس ومعرض خاص بالصناعة التقليدية الصحراوية    .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى