كُتّاب وآراء

الموت الرحيم أو المفهوم الجديد للموت…..

بقلم : منى الحمومي .

قرات في صحف اليوم أن محكمة الجنايات في مدينة أنجيه بغرب فرنسا قضت بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ بحق طبيب متهم بـ”تسميم” سبعة مرضى كانوا على مشارف الموت. وهده القضية أججت النقاش في فرنسا حول ما يعرف بـ”الموت الرحيم”.

فهل في القتل رحمة؟
الموضوع ليس بالجديد… إذا كان القتل بدافع الرحمة يعني إنهاء حياة إنسان أو مساعدته على الانتحار فإن الأديان كلها تحرم ذلك تحريماً مطلقاً وتعتبره جريمة قتل، لأن الله هو الوحيد الذي يحيي ويميت.
مند القدم و الموت الرحيم هي رصاصة رحمة وهي ليست جديدة ؛ فالقبائل البدائية كانت تمارسه قديما ؛فكانت تقتل الكسيح لأنه كان يعوق تقدم القبائل وكانت تدفن المصابين بالأمراض المعدية احياء لأسباب الوقاية لضمان عدم نقل المرض الى الأصحاء.
نعلم جيدا أن الاسلام بل والمسيحية واليهودية ترفض بشكل قاطع هذه الفكرة لأنها تدخل فى ارادة الله تعالى وتعتبرها تجاوزا على حكمه فالله وحده يملك الأرواح لأنه من منحنا الحياة ؛ والروح الانسانية هي هبة منه تعالى لنحيا بها وقتل هذه الروح مهما كانت أساليبها يعتبر تجاوزا على ارادة الله؛ فالانسان لا يملك أن يقرر مصير نفسه فكيف يقرر مصير الآخرين؟؛ ولأن الطبيب عندما يتحكم في موت انسان مريض فهو يريد الوقاية لأن موت المريض يعتبر هزيمة الطبيب في مساعدته على الشفاء وأيضا اراحة لذويه و للمريض نفسه لأن معالجته بالحقن والجرعات الكيماوية يحتاج الى مبالغ مغرية وخيالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى