سياسة

فرنسا الأخرى 

لا غرابة أن يتصرف السيد هولاند كقائد حرب و أمامه سنة كاملة لاحتواء سؤال حماية فرنسا و حفظ هويتها ، فالإنتخابات الرآسية على الأبواب و لابد من أخد المستجدات بعين الإعتبار لسيما .. ما يطلبه الشعب الفرنسي .
و المواطنون لا يطالبون إلا بالأمن و الإستقرار ولأجل دلك يتم التقارب بين باريس و موسكو تماما كما حصل بين الرياض و طهران رغم إختلاف وجهات النظر حول العديد من القضايا : كبقاء بشار في السلطة و الحرب في أوكرانيا .
مشروع قرار فرنسي يقدم لمجلس الأمن من أجل توفير المزيد من الدعم الدولي لإستخدام كل الوسائل الممكنة لضرب عدو مشترك يهدد أمن العديد من دول العالم.
لا أحد من الدول الغربية يرغب في الزج بجيوشه في معارك برية ، لكن هجمات باريس تجبر بعض الدول إلى البحت عمن يخوض حربا بالوكالة ضد عدو يحارب بكل الأسلحة البيضاء و النارية بما فيها الأسلحة الكيماوية .
هولاند ينجح في الحصول على موافقة البرلمان لتمديد حالة الطوارئ تلاتة أشهر كاملة ، لأن هناك الكتير مما يجب عمله ، ليس فقط دهم البيوت أو إعتقال المشتبهين و لكن ضرورة القيام بإعادة تنظيم إقامة الأجانب و طالبي اللجوء السياسي .
و بالرغم من أن فرنسا لن تتردد هده المرة من سحب الجنسية من أي مواطن يتبت تورطه في أعمال إرهابية أو يقوم بدعم أو تشجيع لأنشطة إرهابية .. لكن هدا الإجراء في نظر الكتير من الفرنسيين لا يكفي لتجنيب البلاد أحداتا مشابهة ، إدا لم يتم التحقق من هوية كل من يعيش فوق التراب الفرنسي خاصة الأجانب .
للأسف فرنسا اليوم تبتعد شيئا فشيئا عن تلك المبادئ و القيم الإنسانية التي طالما إحتظنتها هده البلاد الأوروبية و دافعت عنها .. فرنسا تتألم و لن تتعافى جراحها إلا بعد تطهير بلادها من الخلايا النائمة و الدئاب المنفردة و تحطيم عرش الإرهاب في الرقة وسط سوريا .
التحالف الدولي بقيادة أمريكا لايزال يشن غاراته ضد تنظيم الدولة الإسلامية دون أن يتمكن من شل تحركاته و هدا لن يتحقق دون الدخول في مواجهة برية .. لكن لا أحد يرغب في تزعم هده الحرب القدرة .
بقلم : عبدالحق الفكاك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى