مجتمع

الجزائر … النواب يقاطعون افتتاح الدورة البرلمانية احتجاجا على زميلهم بتهمة الفساد.

النهار24 .

اهتمت الصحف الجزائرية، الصادرة اليوم الأربعاء، بالفساد في الجزائر معبرة عن استغرابها للمساندة التي عبر عنها أغلب أعضاء مجلس الأمة لأحد زملائهم تم إيقافه من أجل تلقي رشوة، مسجلة أن هذه المساندة تعكس أحد المبادئ المؤسسة للنظام الجزائري.

وكشفت صحيفة “ليبيرتي”، في افتتاحيتها، أن الأمر يتعلق بسابقة لم يكن ينتظرها أي أحد، حيث قاطع أعضاء بمجلس الأمة من جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي والثلث الرئاسي في المجلس، أمس الثلاثاء، الجلسة الافتتاحية للدورة البرلمانية.

وأكد صاحب الافتتاحية أن الدهشة تتلاشى وتفسح المجال ل”التفهم” عندما نكتشف أن الدافع إلى هذا “التمرد” يتمثل في التعبير عن تضامنهم مع زميلهم، المنتمي للتجمع الوطني الديمقراطي، والذي تم طرده من الحزب ويوجد حاليا رهن الاعتقال بعدما تم ضبطه متلبسا وهو يتلقى رشوة.

وأضاف أن هذا العضو بمجلس الأمة سقط في كمين نصبته له مصالح الأمن بتيبازة، وأن ذلك هو ما يريدون تقديمه على أنه مؤامرة استهدفته، معتبرا أن هذا هو ما يفسر المساندة التي يعبرون عنها مع زميلهم، موضحين أيضا أن حركتهم تأتي بهاجس الحفاظ على السلطة التشريعية من أي تدخل للجهاز التنفيذي.

وفي السياق ذاته، كتبت صحيفتا (لوجور دالجيري) و(الشروق) أنه لا ينبغي السكوت على سابقة قد تقع مرة أخرى وتطال منتخبين آخرين، مسجلتين أنه يتعين إدامة عدم الإفلات من العقاب هذا، باعتباره مكتسبا ومعترفا به لأعضاء مجلس الأمة، باسم الحصانة البرلمانية ومقابل مساندة مطلقة للحكومة وصمتهم على وقائع فساد أخرى تورط فيها مسؤولون آخرون في مؤسسات أخرى.

من جانبها، كتبت صحيفة (الوطن) أن مجلس الأمة كان مسرحا لمشهد غير مسبوق، تمثل في كون أعضاء من الأغلبية (التجمع الوطني الديمقراطي، جبهة التحرير الوطني، الثلث الرئاسي) عبروا عن رفضهم لإيقاف زميلهم بتيبازة، ماليك بوجوهر، في غشت الماضي، المتهم ب”الرشوة”، وطرده حزبه التجمع الوطني الديمقراطي من صفوفه.

ولاحظت صحف أخرى أن الشكل الذي اتخذه احتجاج الزملاء المتضامنين مع عضو مجلس الأمة من تيبازة يجسد هذا العجز السياسي الذي يحول العمل التشريعي إلى مجرد أكسسوار.

وكشفت أنه وفي ما يشبه إقرارا بهذا العجز، نظم أعضاء مجلس الأمة المحتجون نوعا من المقاطعة للجلسة الافتتاحية للدورة البرلمانية، وهي المقاطعة التي لن تحول دون اشتغال مؤسسة، تنتشر فيها ظاهرة الغياب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى