الإثنين 04 أبريل 2024
spot_img
الرئيسيةكُتّاب وآراءالصحراء.. ومُنحنى الثرثرة السياسية.

الصحراء.. ومُنحنى الثرثرة السياسية.

بقلم : كينو ديلل .

على مر السنوات الأخيرة ، كمتابع لهذا الملف ، وبعد قضائي لسنوات في مخيمات تيندوف وسنوات اضافية بالمملكة ، وبشكل متواضع أرى هذه القضية كمنحنى يشهد صعودا وهبوطا بشكل مفاجئ ، تارة وتارة أخرى يستقر بشكل مؤقت. الفاعل الأساسي في رفع درجة – الادرينالين السياسي – المتحكم في مؤشر هذا المنحنى كان – حسب اعتقادي – دائما المصالح السياسية لبعض الأطراف ، مدفوعة في أغلب الأحيان بحسابات اقتصادية إن استثنينا الطابع القانوني الدولي الذي يشكل الأرضية للرجوع دائما الى تأسيس أي هجوم ، أو هجوم مضاد. المغرب في صحرائه ، طبعا وهو كذلك ، ولكن هذا لا يكفي ، إن كان مؤشر الهبوط بلغ مؤخرا ، درجة باتت تهدد هذا الوجود ، فالقضاء ، ليس كالسياسة ، نملك هامشا واسعا للمناورة ، ووقتا للربح ، بل تأتي الأحكام باتة وغير قابلة للنقاش. محكمة أوروبا اليوم ، ومحكمة آسيا غدا ، طبعا ، هذا إن لم تتدارك حكومة بن كيران ، ودواليب السياسة والقانون الدولي في المملكة ، ولوبي المصالح الضيقة ، هذا الأمر والوقوف في وجه مده ، وانقاذ – السفينة من الغرق -. مصالح أوروبا والمغرب ، مشتركة ، لا مجال للشك ، ولكن على المملكة أن تدرك أن المصالح إن لم يؤسس لها بأساس قانوني متين ، فإنها ستذهب في مهب الريح مع أول ضربة بمطرقة القاضي الأوروبي. إهتمت المملكة مؤخرا بموضوع حقوق الانسان في الصحراء على حساب الترسانة القانونية ، نتيجة الزوبعة التي أثارها مقترح توسيع صلاحيات مينورسو ، فلم تتوقع الضربة القادمة من دواليب السياسة في الجزائر ، التي تتبع سياسة – سنأتيهم من حيث لا يعلمون -. مما يؤكد ما يراه المتتبعون لهذا الشأن في المملكة ، ومن بينهم شخصي ، الذين يرون ان المملكة تتبع فعلا سياسة – فلنرى ماذا سيفعلون – او بالدارجة – سياسة الدفاع -، وينسون أبسط نظرية في الاستراتيجيات الحديثة القائمة على – احسن وسيلة للدفاع هي الهجوم -. مؤتمر بوليساريو ، زوبعة في فنجان ، لا يسمن ولا يغني من جوع ، طرطقات في الربع الخالي.. وليس أولوية هنا أن أعطيه من الأهمية ، بقدر ما سأعطي لمن يهندس النظريات ، ويضع عتبات السُلّم لهؤلاء ليصعدوا على مسرح الدولنة والاعتماد ، وهم نخبة اللوبي في الجزائر. يسيل حبر كثير ، وندق النواقيس ، ونتحدث بملئ الفم صراخا ، عل هذه الحكومة ، لتفعل شيئا صحيحا ويصب في خانة الانجازات ، ولكن هل يُسمع صدى اصواتنا..؟؟

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات