النهار24.
في إطار تعزيز دينامية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتجسيدًا للشراكة الاستراتيجية التي تجمع المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية ومؤسسة محمد الخامس للتضامن، جرى تنظيم سلسلة من الزيارات الميدانية لمقرات عدد من تعاونيات المنتجات المجالية بإقليمي المحمدية ومديونة، وذلك على إثر الأيام التحسيسية التي استفادت منها التعاونيات الراغبة في الانخراط ضمن برنامج مواكبة التعاونيات الذي أطلقته مؤسسة محمد الخامس للتضامن.

وقد همت هذه الزيارات التعاونيات التي تقدمت بطلبات الاستفادة من البرنامج، في خطوة عملية تهدف إلى الانتقال من مرحلة التحسيس والتوجيه إلى مرحلة التقييم الميداني الدقيق، بما يضمن نجاعة التدخلات واستهداف المشاريع ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي الحقيقي.
وشاركت المصلحة الإقليمية للاستشارة الفلاحية بمديونة في هذه العملية ضمن لجنة مختلطة ضمت ممثلين عن كل من مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ومكتب تنمية التعاون، والمديرية الجهوية للفلاحة ، ووكالة التنمية الفلاحية ، في تجسيد واضح لمقاربة تشاركية متعددة الفاعلين.
وتهدف هذه الزيارات الميدانية إلى تقييم قابلية إنجاز المشاريع المقترحة، والوقوف على جاهزية التعاونيات من حيث التنظيم، والتسيير، والبنيات التحتية، والقدرات الإنتاجية، إضافة إلى التحقق من مدى استيفاء شروط الأهلية للاستفادة من برنامج التمويل والمواكبة، بما ينسجم مع أهداف البرامج الرامية إلى تقوية النسيج التعاوني وتحسين تنافسيته.
وتعكس هذه المبادرة حرص مختلف المتدخلين على تثمين المنتجات المجالية، ودعم التعاونيات الجادة، وتمكينها من آليات المواكبة التقنية والمالية اللازمة، بما يساهم في خلق فرص الشغل، وتحسين دخل الساكنة القروية وشبه الحضرية، وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.

ويؤكد هذا الورش مرة أخرى الدور المحوري الذي يضطلع به المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية في مواكبة التنظيمات المهنية الفلاحية، إلى جانب مؤسسة محمد الخامس للتضامن، في دعم المشاريع ذات البعد التضامني، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إرساء تنمية شاملة ومستدامة، قوامها الإنسان وتكافؤ الفرص

















