النهار24.
في سياق دينامية متواصلة يعرفها قطاع الطاقة، يواصل المغرب تعزيز موقعه كفاعل رئيسي في مجال الطاقات المتجددة على مستوى القارة الإفريقية، بعدما سجل خلال سنة 2025 أداء لافتا في قطاع طاقة الرياح، محتلا المرتبة الثانية من حيث وتيرة النمو، مدفوعا باستثمارات متزايدة وتوسع مستمر في البنية التحتية الكهربائية.
وتفيد معطيات قطاعية بأن القدرة المركبة لطاقة الرياح المرتبطة بالشبكة الكهربائية الوطنية بلغت حوالي 2.629 غيغاواط مع نهاية سنة 2025، مقارنة بـ2.368 غيغاواط خلال السنة السابقة، ما يعكس تسارعاً واضحاً في وتيرة تطوير هذا المصدر الطاقي الحيوي.
ويكرس هذا التطور موقع طاقة الرياح باعتبارها ثاني أهم مصدر لإنتاج الكهرباء في المغرب بعد الفحم، في وقت يشهد فيه المزيج الكهربائي الوطني تحولا تدريجيا نحو مصادر أنظف وأكثر استدامة، حيث تجاوزت حصة الطاقات المتجددة 46% من الإنتاج الإجمالي.
ويأتي هذا المسار في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى رفع مساهمة الطاقات المتجددة إلى 52% بحلول عام 2030، من خلال تعزيز مشاريع الطاقة الشمسية والريحية، وتطوير البنيات التحتية للشبكة الكهربائية، وتحسين قدرة المنظومة الطاقية على الاستجابة للطلب المتزايد.
ويعكس هذا التقدم استمرار التوجه المغربي نحو اقتصاد منخفض الكربون، وتعزيز أمنه الطاقي، وتقليص اعتماده على المصادر الأحفورية، في إطار رؤية طويلة المدى تجعل من الانتقال الطاقي أحد أعمدة التنمية المستدامة


















