اختتام فعاليات الحملة الوطنية التحسيسية الأولى حول تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة، المنظمة تحت شعار “يدك فيديا… نشاركو فالتنمية”،

الإدارةمنذ 41 ثانية
اختتام فعاليات الحملة الوطنية التحسيسية الأولى حول تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة، المنظمة تحت شعار “يدك فيديا… نشاركو فالتنمية”،

النهار24.

اختتمت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، يوم الجمعة 12 يونيو 2026 بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، فعاليات الحملة الوطنية التحسيسية الأولى حول تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة، المنظمة تحت شعار “يدك فيديا… نشاركو فالتنمية” وذلك بحضور بحضور أعضاء من الحكومة والمرصد الوطني للتنمية البشرية، إلى جانب ممثلي المنظمات الدولية الشريكة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وعدد من ممثلي القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية والأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني والجامعات ووسائل الإعلام. وشكل هذا اللقاء محطة لتقديم حصيلة الحملة واستشراف آفاق مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز حضور النساء ومشاركتهن الفعلية في مختلف مجالات الحياة العامة.

أكدت السيدة نعيمة ابن يحيى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة أن هذه الحملة الوطنية الأولى تندرج في إطار مواصلة تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مختلف مجالات الحياة العامة، مشددة على أن شعار الحملة يعكس رؤية تقوم على المسؤولية المشتركة بين النساء والرجال في بناء التنمية. وأبرزت أن الحملة شكلت فضاءً وطنياً للنقاش حول قيم المساواة وتكافؤ الفرص والمواطنة الفاعلة، وساهمت في إبراز أهمية المشاركة المتوازنة للنساء والرجال في تدبير الشأن العام وتعزيز فعالية السياسات العمومية.

أكد السيد عبد الجبار الرشيدي كاتب الدولة المكلف بالادماج الاجتماعي أن تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة يمثل مدخلاً أساسياً لتحقيق الإدماج الاجتماعي والتنمية المستدامة، مشيراً إلى أن بناء مجتمع أكثر عدالة وإنصافاً يقتضي إزالة الحواجز التي تعيق انخراط النساء في مواقع القرار والمسؤولية. كما نوه بالدينامية التي خلقتها الحملة الوطنية في مختلف جهات المملكة وبانخراط مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين في إنجاحها.

أكدت السيدة مريم أوشن النصيري ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب أن تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة يشكل ركيزة أساسية لتحقيق المساواة بين الجنسين وترسيخ الديمقراطية التشاركية، مبرزة أهمية الشراكة التي تجمع هيئة الأمم المتحدة للمرأة بوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة من أجل تغيير الصور النمطية وتعزيز حضور النساء في فضاءات التأثير وصنع القرار. كما أشادت بمختلف المبادرات التي أطلقتها الحملة لتوسيع النقاش المجتمعي حول المساواة وتقاسم الأدوار.

استعرض السيد خطار المجاهدي مدير مؤسسة التعاون الوطني مساهمة المؤسسة في تنزيل الحملة عبر مختلف جهات المملكة، مبرزاً تنظيم 1114 نشاطاً تحسيسياً وتواصلياً استفاد منه ما يناهز 70 ألف مواطنة ومواطن، إضافة إلى 204 خرجات إعلامية وتواصلية ساهمت في نشر رسائل الحملة وتوسيع إشعاعها. وأكد أن هذه المبادرة شكلت فضاءً للحوار والتوعية بأهمية مشاركة النساء في الحياة العامة وتعزيز الوعي الجماعي بأدوارهن الحيوية في التنمية.

أكد السيد يوسف أوخلو مدير وكالة التنمية الاجتماعية بالنيابة، أن وكالة التنمية الاجتماعية انخرطت بقوة في تنزيل الحملة عبر تنظيم 47 نشاطاً تحسيسياً وتواصلياً شملت 23 عمالة وإقليماً بمختلف جهات المملكة، بمشاركة 3252 مستفيدة ومستفيداً، من بينهم 2592 امرأة، مع إشراك أكثر من 1132 مؤسسة وهيئة وفاعلاً من مختلف القطاعات. كما أبرز أن الحملة أفرزت مجموعة من المقترحات والتوصيات العملية التي همّت الجوانب القانونية والإعلامية والاقتصادية والاجتماعية، مؤكداً التزام الوكالة بمواصلة العمل من أجل توسيع فضاءات مشاركة النساء وتعزيز حضورهن في مختلف مجالات الحياة العامة.

في كلمة ألقاها نيابة عن السيدة مارييل ساندر، أكد السيد مهدي حلمي أن مشاركة النساء في الحياة العامة ليست قضية تخص النساء فقط، بل هي قضية تنموية وحكامة ومستقبل. وأبرز أن المجتمعات لا تتقدم فقط عندما تفتح الأبواب أمام النساء، بل عندما تعتبر مشاركتهن حقاً طبيعياً وليس امتيازاً. كما شدد على أن التحديات التي يواجهها المغرب اليوم تتطلب تعبئة جميع الطاقات والكفاءات دون استثناء، داعياً إلى جعل حضور النساء في مواقع القرار أمراً عادياً وطبيعياً يعكس المساواة الفعلية داخل المجتمع.

عرفت الحملة الوطنية التحسيسية الأولى حول تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة تعبئة واسعة شملت مختلف جهات المملكة، حيث تم تنظيم 173 نشاطاً بمشاركة ما يفوق 75 ألف مشاركة ومشارك، وذلك بشراكة مع مؤسسة التعاون الوطني ووكالة التنمية الاجتماعية والجامعات ومعهد العمل الاجتماعي وجمعيات المجتمع المدني والقطاعات الحكومية. كما واكبت الحملة مجموعة من الأنشطة التواصلية والإعلامية من بينها معرض للكاريكاتير، ومعرض للصور، وعرض مسرحي، وخرجات إعلامية وإذاعية وتلفزية، فضلاً عن بث الوصلة التحسيسية الرسمية التي حققت انتشاراً واسعاً.

تميز اللقاء الختامي بافتتاح معرض للصور يوثق أبرز محطات الحملة ومبادرات النساء الرائدات في مختلف المجالات، كما تم تقديم عرض مفصل للحصيلة بالأرقام والصور، استعرض مختلف الأنشطة المنجزة ومؤشرات التفاعل معها.

كما تابع الحضور العرض المسرحي “أجي نقلبو الأدوار”، الذي اعتمد أسلوباً كوميدياً ساخراً لتسليط الضوء على الصور النمطية المرتبطة بأدوار النساء والرجال داخل المجتمع، والدعوة إلى تكافؤ الفرص وتقاسم المسؤوليات.

وشهد البرنامج كذلك تقديم العمل الفني والغنائي “شنو نقول عليك”، الذي حمل رسائل داعمة لقيم المساواة والاحترام والتكامل بين النساء والرجال، قبل أن يُختتم الحفل بتنظيم لحظة تكريمية مؤثرة تم خلالها الاحتفاء بمجموعة من النساء والرجال الذين بصموا على مسارات متميزة وأسهموا، كل من موقعه، في خدمة قضايا التنمية والمساواة وتعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة، اعترافاً بعطائهم وإسهاماتهم في بناء مجتمع أكثر إنصافاً وتضامناً.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة