من 89 إلى 4 سفن.. ميناء الدار البيضاء يتجاوز اختناقا لوجستيا غير مسبوق

الإدارةمنذ 5 ساعات
من 89 إلى 4 سفن.. ميناء الدار البيضاء يتجاوز اختناقا لوجستيا غير مسبوق

النهار24.

سجل ميناء الدار البيضاء خلال الأيام الأخيرة تحسنا ملحوظا في حركة السفن، بعدما تراجع عدد السفن المنتظرة في منطقة الانتظار البحرية من 89 سفينة خلال ذروة الازدحام إلى أربع سفن فقط بتاريخ 23 شتنبر الجاري، وفق معطيات نقلتها مصادر متخصصة في القطاع عن مديرية ميناء الدار البيضاء. ويأتي هذا التطور في سياق إجراءات استثنائية اتخذت لتسريع معالجة السفن وإخراج البضائع وتخفيف الضغط عن مختلف حلقات السلسلة اللوجستية.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن عدد السفن المنتظرة في الميناء كان قد بلغ مستوى استثنائيا وصل إلى 89 سفينة، مقابل معدل اعتيادي يتراوح بين 27 و28 سفينة في منطقة الانتظار. غير أن هذا الرقم انخفض بشكل كبير خلال الأيام الماضية، ليصل إلى أربع سفن فقط، في مؤشر على تراجع حدة الازدحام البحري واستعادة جزء مهم من انسيابية العمليات المينائية.

وتزامن هذا التحسن مع تعزيز وسائل المناولة وتسريع عمليات معالجة السفن، إلى جانب إجراءات استهدفت تنظيم حركة الشاحنات وتسهيل إخراج البضائع من الميناء.

كما تم اعتماد قرار بفتح البوابة رقم 4 خلال الفترة الليلية، من التاسعة مساء إلى السابعة صباحا، بهدف توزيع حركة الشاحنات على فترة زمنية أوسع والحد من الضغط على مداخل الميناء. وقد دخل هذا الإجراء حيز التنفيذ ابتداء من يوم 18 شتنبر الجاري.

وكانت السلطات المحلية قد أصدرت قرارا يقضي بالفتح المؤقت اليومي للبوابة رقم 4 خلال الفترة الممتدة من التاسعة ليلا إلى السابعة صباحا، في إطار تدابير تستهدف تخفيف الاكتظاظ وتنظيم حركة السير والجولان داخل الميناء.

وجاء القرار عقب لقاءات جمعت السلطات المحلية والمصالح الأمنية والمتدخلين في القطاع والمستعملين، في ظل الضغوط التي شهدتها حركة الشاحنات خلال الأسابيع الماضية.

وعلى مستوى زمن انتظار السفن، أظهرت بيانات تتبع حركة الميناء خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 19 شتنبر أن متوسط الانتظار الوسيط بلغ نحو 0.81 يوم، أي حوالي 19.4 ساعة، مع تصنيف مستوى الازدحام في ميناء الدار البيضاء ضمن المستوى المنخفض وفق بيانات منصة Portcast المتخصصة في تتبع مؤشرات ازدحام الموانئ. كما سجل المؤشر تحسنا مقارنة بالأسبوع السابق، حين بلغ زمن الانتظار الوسيط 0.96 يوم.

ويرتبط جانب من أزمة الازدحام السابقة بضغط متزايد على حركة البضائع، خصوصا الحبوب وأعلاف الماشية، إلى جانب صعوبات في إخلاء البضائع ونقلها نحو وجهاتها النهائية. ولذلك لم تقتصر التدابير المتخذة على الجانب البحري، بل شملت أيضا تعزيز قدرات المناولة وتحسين تنظيم حركة الشاحنات وتسريع عملية إخراج السلع من الميناء.

وتكشف المعطيات الجديدة أن التحسن المسجل لا يتعلق فقط بتراجع عدد السفن في منطقة الانتظار، بل يمتد إلى مؤشرات زمن الانتظار، في وقت لا تزال فيه بعض الضغوط قائمة على مستوى العمليات البرية.

فقد أشارت مصادر مهنية إلى أن بعض الشاحنات ما زالت تواجه فترات انتظار طويلة داخل الميناء، ما يجعل استدامة التحسن مرتبطة بمدى قدرة مختلف المتدخلين، من مشغلي المحطات ووسائل المناولة إلى الناقلين والجمارك وباقي الفاعلين، على الحفاظ على وتيرة معالجة مرتفعة.

ويأتي الانتقال من 89 سفينة منتظرة إلى أربع سفن في ظرف وجيز ليشكل أبرز مؤشر على التحول الذي عرفته الوضعية التشغيلية لميناء الدار البيضاء، بعد فترة من الضغط الاستثنائي.

وبينما أظهرت التدابير المتخذة نتائج ملموسة على مستوى حركة السفن، يبقى التحدي خلال المرحلة المقبلة هو تثبيت هذا التحسن وضمان استمرار انسيابية تدفق البضائع والشاحنات، بما يحول دون عودة مستويات الازدحام التي شهدها الميناء خلال فترة الذروة

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة