النهار24.
أطلقت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة خطوة جديدة في مسار إصلاح المنظومة التعليمية، وذلك عبر إصدارها مذكرة وزارية بتاريخ 20 يناير 2026، تؤطر عملية متابعة ومراقبة نتائج فروض المراقبة المستمرة في مؤسسات “الريادة” بالسلكين الابتدائي والثانوي الإعدادي، في سياق يثير تساؤلات حول خلفيات القرار وانعكاساته التربوية.
وتندرج هذه المذكرة -التي تحمل توقيع الحسين قضاض، الكاتب العام بالنيابة- ضمن تنزيل خارطة طريق الإصلاح 2022-2026، التي تسعى إلى تجويد المدرسة العمومية. وقد حصل موقع “لكم” على نسخة منها. وتؤكد الوزارة أن الهدف من هذه العملية هو ضمان مصداقية وموضوعية التقويم، وتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص بين التلاميذ، مع تمكين المفتشين التربويين من مواكبة المعلمين وتأطير ممارساتهم التقييمية، والوقوف على مدى نجاعة العدة البيداغوجية المعتمدة داخل الفصول الدراسية.
وفي هذا الإطار، ستنطلق عملية المتابعة والمراقبة خلال الأسبوع السادس من كل مرحلة تعليمية والذي يُخصص للتقييم. وسيبدأ المفتشون زياراتهم الميدانية ابتداء من 21 يناير الجاري. وسيعتمد المفتشون في تدخلهم على أدوات تقييمية محددة، تتيح لهم مراقبة سير العملية التقييمية والاطلاع على نتائج المراقبة المستمرة بشكل مباشر داخل المؤسسات المعنية.
أما على مستوى المنهجية، فقد فرقت المذكرة بين الأسلاك التعليمية. ففي السلك الابتدائي، سيتم تطبيق عينة من الأسئلة بشكل جماعي على ثلاثة تلاميذ في كل مستوى دراسي، يُختارون عبر لوائح تُستخرج من منظومة “مسار”، مع تغطية مؤسستين على الأقل في كل مرحلة من مراحل إرساء الموارد، على أن يتم تعميم العملية لاحقاً على باقي المؤسسات التعليمية.
وبخصوص السلك الثانوي الإعدادي، ستشمل المراقبة تطبيق عينة جماعية تضم تسعة تلاميذ عن كل مادة، مع تغطية ثلاث مؤسسات على الأقل في كل مرحلة، في أفق تعميم الإجراء على جميع المؤسسات التعليمية خلال المراحل الموالية. على أن يتم توثيق جميع المعطيات والنتائج ذات الصلة عبر منصة “مسار”.
وترمي الوزارة من خلال هذه الآلية إلى تشخيص موضوعي لمستوى تحكم التلاميذ في التعلمات، بما يسمح باتخاذ القرارات البيداغوجية والإدارية المناسبة، والتدخل وفق الحاجيات الفعلية لكل مؤسسة تعليمية. غير أن هذا التوجه، ورغم خلفياته الإصلاحية المعلنة، أعاد إثارة سؤال الثقة في المعلم، ومدى فاعلية المراقبة الخارجية وما إذا كانت أداة لتحسين الجودة أم مؤشراً على تشكيك غير معلن في نزاهة عملية التقويم داخل الصف


















