المغرب يصبح المورد الرئيسي للأسمدة للاتحاد الأوروبي ويعزز موقعه الاستراتيجي

الإدارةمنذ 4 ساعات
المغرب يصبح المورد الرئيسي للأسمدة للاتحاد الأوروبي ويعزز موقعه الاستراتيجي

النهار24. 

أضحت المملكة المغربية أحد الموردين الرئيسيين لأسمدة الفوسفاط نحو الاتحاد الأوروبي، إذ تصدر صادرات الأسمدة إلى الأسواق الأوروبية خلال الفترة الأخيرة، بعد أن قلص الاتحاد اعتماده على الموردين التقليديين مثل روسيا، التي كانت تحتل مركزا متقدّما في واردات الكتلة من هذه المادة الحيوية.

وتظهر بيانات حديثة أن المغرب استحوذ على نسبة مهمة من واردات الاتحاد الأوروبي من الأسمدة، ما يعكس قدرة صادراته على تلبية الطلب المتنامي في سوق تعتبر الفوسفاط وزيت الفوسفور من مكوناتها الأساسية لضمان الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي.

وتعتمد هذه القوة التصديرية بشكل أساسي على الإمكانات الضخمة التي يمتلكها المغرب في مجال الفوسفاط، إذ يضم احتياطيات ضخمة من صخور الفوسفاط ومشتقاته. بحسب تقارير اقتصادية عالمية، يمتلك المغرب أكثر من 70% من احتياطيات الفوسفاط في العالم، ما يجعله من أكبر الدول احتياطيا لهذا المعدن الحيوي الضروري في صناعة الأسمدة.

وترجع هذه الريادة أيضا إلى قوة OCP Group، الشركة الوطنية المغربية المتخصصة في استخراج صخور الفوسفاط وتصنيع الأسمدة الفسفورية، والتي تعد من أكبر الشركات في العالم في هذا القطاع ولها حضور واسع في الأسواق الدولية.

وقد ساهم هذا التموقع الاستراتيجي في تعزيز قيمة صادرات المغرب من الفوسفاط ومشتقاته، حيث أظهرت بيانات التجارة الخارجية ارتفاعا ملموسا في مبيعات الفوسفاط والأسمدة إلى الخارج، بما في ذلك الأسواق الأوروبية، وهو تطور يعزز الطلب العالمي المتعاظم على الأسمدة في ظل تحديات الأمن الغذائي.

ويأتي هذا التوسع في صادرات الأسمدة في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى تنويع مصادره وتقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية في بعض البلدان المصدرة. ويُنظر إلى المغرب في هذا الإطار كشريك موثوق وقريب جغرافيا، ما يسهم في تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين الرباط وبروكسل ضمن سياق تعاون طويل الأمد.

وبفضل هذه الإمكانات والاحتياطيات الطبيعية الكبيرة، عزز المغرب مكانته كلاعب دولي رئيس في سلسلة الإمداد العالمية للأسمدة، وتبوأ دورًا مهمًا في دعم الأمن الغذائي الأوروبي والعالمي على حد سواء

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة