بهيجة السيمو: وثائق تاريخية تؤكد سيادة المغرب على الصحراء الشرقية والجنوبية

الإدارةمنذ 57 دقيقة
بهيجة السيمو: وثائق تاريخية تؤكد سيادة المغرب على الصحراء الشرقية والجنوبية

النهار24. 

حلت بهيجة السيمو، مديرة مديرية الوثائق الملكية، ضيفة على برنامج “بصمات مغربية” الذي تبثه قناة “المغربية”، في حوار أجرته الصحافية سميرة لعزيري، حيث قدمت قراءة موثقة لملف الصحراء المغربية من زاوية أرشيفية تاريخية، مؤكدة أن المغرب لا يستند فقط إلى مرافعات سياسية، بل إلى وثائق وخرائط وبيعات تاريخية تثبت ممارسته للسيادة، بما في ذلك على الصحراء الشرقية، وليس فقط على الأقاليم الجنوبية.

في هذا اللقاء، شددت السيمو على أن الأرشيف يشكل دعامة أساسية في بناء الموقف المغربي، موضحة أن مديرية الوثائق الملكية تضطلع بمهمة تجميع وتصنيف وحفظ ورقمنة الوثائق الصادرة عن مؤسسات الدولة، وفق سلسلة أرشيفية دقيقة تضمن انتقال الوثيقة من الجهة المنتجة لها إلى المؤسسة الحافظة.

وأبرزت السيمو، أن هذه الوثائق تشمل ظهائر تعيين القضاة والباشوات والقياد، ونصوص البيعة، ووثائق تنظيم الجبايات والتحركات السلطانية، إضافة إلى خرائط ومعطيات إدارية تعكس ممارسة فعلية لاختصاصات الدولة في تلك المجالات عبر فترات تاريخية مختلفة.

وتكتسي هذه التصريحات أهمية خاصة بالنظر إلى السياق الدبلوماسي الراهن، حيث يتزامن النقاش مع حراك سياسي تشهده واشنطن، في إطار مسار مرتبط بقرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، والذي دعا إلى استئناف العملية السياسية بروح الواقعية والتوافق، بهدف التوصل إلى حل سياسي عملي ودائم، على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي تقدمت بها المملكة.

و يعكس خطاب السيمو توجها يقوم على إسناد الطرح المغربي بأدلة مادية موثقة، بدل الاكتفاء بالسرد السياسي، فمفهوم “ممارسة السيادة” الذي ركزت عليه يحيل إلى حضور الدولة بوظائفها الإدارية والقضائية والمالية في المجال الترابي المعني، وهو معيار يعتبره المغرب مؤشرا على الاستمرارية التاريخية لارتباط تلك الأقاليم بالمؤسسة المركزية.

كما أبرزت مديرة مديرية الوثائق الملكية أن المؤسسة لا تشتغل فقط على حفظ الذاكرة، بل على إتاحتها للباحثين والصحافيين، في إطار ما وصفته بمقاربة تروم تقريب الوثيقة من الرأي العام، بما يعزز الوعي المبني على المصدر التاريخي. وأشارت إلى أن الأرشيف يمثل جزءا من سيادة الدولة، لأنه يعبر عن طبيعة الحكم، وينظم العلاقة بين الحاكم والرعية من خلال نصوص البيعة والظهائر، كما يؤطر العلاقات الدولية عبر المعاهدات والاتفاقيات.

وتندرج تصريحات بهيجة السيمو ضمن رؤية مغربية صرفة تعتبر أن ملف الصحراء، بما في ذلك شقه الشرقي، لا يفهم فقط من خلال توازنات اللحظة السياسية، بل عبر قراءة تاريخية موثقة بالقرائن والمستندات، في تصور يجعل من الوثيقة حجر الزاوية في تثبيت السردية الوطنية والدفاع عنها في المحافل الدولية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة