النهار24.
تتجه الأنظار في المغرب إلى الموسم الفلاحي الحالي في ظل مؤشرات إيجابية توحي بانتعاش مرتقب في إنتاج الحبوب وعودة الحيوية إلى الزراعات البورية، بعد التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها مختلف جهات البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، وقد عززت هذه الأمطار التفاؤل بإمكانية تحقيق نتائج أفضل مقارنة بالمواسم السابقة التي تأثرت بتوالي سنوات الجفاف.
وتفيد المعطيات الرسمية بأن كميات الأمطار التي تجاوزت المعدلات المعتادة في عدد من المناطق ساهمت في تحسين ظروف نمو المحاصيل الأساسية، ورغم أن انطلاقة الموسم اتسمت ببعض التأخر وتراجع المساحات المزروعة بالحبوب، فإن التوقعات تشير إلى أن تحسن المردودية قد يعوض هذا النقص، ما يفتح المجال أمام تحقيق إنتاج إجمالي مهم في حال استمرار الظروف المناخية الملائمة.
ومن المرتقب أن يحتل القمح اللين الحصة الأكبر من الإنتاج الوطني، في وقت تستعد الجهات المختصة لإطلاق حملة تسويق واسعة لضمان تدبير جيد لمرحلة الحصاد وتكوين مخزون استراتيجي من الحبوب المحلية، بما يعزز الأمن الغذائي ويساهم في استقرار السوق الداخلية.
وفي ما يتعلق بالموارد المائية، ساهمت التساقطات الأخيرة في رفع نسب ملء السدود وتحسين مستوى الفرشات المائية في عدد من الأحواض، وهو ما خفف من حدة المخاوف التي سادت في بداية الموسم بسبب تراجع المخزون المائي إلى مستويات مقلقة، كما انعكس هذا التحسن إيجابا على الزراعات الموجهة للتصدير، خصوصا الحوامض.
ورغم تسجيل بعض الأضرار المحدودة نتيجة فيضانات طالت عددا من السهول الفلاحية، فإن التوقعات تبقى إيجابية بشأن تأثير تحسن الوضع المائي خلال موسم الزراعة الربيعية، وسط دعوات إلى اعتماد تخطيط فلاحي مرن يراعي التقلبات المناخية ويعزز حسن تدبير الموارد، بما يضمن استدامة الإنتاج ويقوي دعائم الأمن الغذائي.


















