النهار24.
أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي أحمد، اليوم الجمعة، صلاة عيد الفطر بمسجد أهل فاس بالمشور السعيد بالرباط، وتقبل جلالته التهاني بهذه المناسبة السعيدة.
وانطلق موكب صاحب الجلالة من القصر الملكي بالرباط في اتجاه مسجد أهل فاس وسط حشود المواطنات والمواطنين، الذين غصت بهم جنبات ساحة المشور، والذين جاؤوا للتعبير عن تهانئهم لأمير المؤمنين بهذه المناسبة البهيجة، ومشاركة جلالة الملك فرحة هذا اليوم المبارك الأغر، الذي يتوج شهر الصيام والقيام.
واستعرض جلالة الملك، لدى وصوله إلى المسجد، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية.
وبعد أداء الصلاة، أكد الخطيب في خطبتي العيد أن المؤمنين عاشوا في شهر رمضان أياما مباركة، وليالي فاضلة، في ظل الأجواء الإيمانية والنفحات الربانية، حيث انتعشت القلوب بصيامه، وانشرحت النفوس بقيامه، وسمت فيه الأرواح، وتطهرت الأجساد.
وأوضح أن هذا الشهر الفضيل هو موسم من مواسم التقوى والإيمان، والتقوى هي ثمرة العبادة، ومنزلتها هي المقصد الأسمى والغاية الكبرى، مصداقا لقوله جلت قدرته “إن المتقين في جنات وعيون، آخذين ما آتاهم ربهم، إنهم كانوا قبل ذلك محسنين، كانوا قليلا من الليل ما يهجعون، وبالأسحار هم يستغفرون”.
وذكر الخطيب بأن أجواء شهر رمضان تعطرت بالروح الإيمانية، والسمات الربانية، من خلال ليلة التجلي، ليلة القدر المباركة، التي فاق خيرها ألف شهر، حيث أحياها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، تحت ظلال الرحمة، وجمال السكينة وأنوار الملائكة.
وأشار إلى أن ربنا الجليل سبحانه عود عباده في يوم عيد الفطر عوائد الإحسان، مضيفا “فيا أيها المؤمنون أبشروا بالرضى والقبول واشكروا الله على نعمه يزدكم وأكثروا من الصلاة على سيدنا محمد خير الأنام”.
وتضرع الخطيب، في الختام، إلى الله عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين ويسدد خطاه لما فيه خير شعبه الوفي وينصره نصرا عزيزا، وبأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن ويشد عضد جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وبباقي أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
كما ابتهل الخطيب إلى العلي القدير بأن يمطر شآبيب رحمته ورضوانه على جلالة المغفور لهما الملكين محمد الخامس والحسن الثاني ويكرم مثواهما ويسكنهما فسيح جناته.
إثر ذلك، تقدم للسلام على جلالة الملك رؤساء البعثات الدبلوماسية للدول الإسلامية المعتمدة بالمغرب، الذين أعربوا لجلالته عن تهانئهم وأطيب متمنياتهم.
بعد ذلك، غادر جلالة الملك المسجد عائدا إلى القصر الملكي وسط هتافات المواطنات والمواطنين الذين حجوا بكثافة، في هذا اليوم الأغر، للتعبير عن خالص متمنياتهم بموفور الصحة والعافية لجلالة الملك وتجديد التأكيد على ارتباطهم الوثيق بشخص جلالته وبالعرش العلوي المجيد، بينما كانت طلقات المدفعية تدوي تعبيرا عن البهجة بحلول المناسبة السعيدة.
وبالقصر الملكي، تقبل أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أيده الله، تهاني صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد.
كما تقبل جلالة الملك تهاني رئيس الحكومة، ورئيسي غرفتي البرلمان، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية الرئيس الأول لمحكمة النقض، ورئيس النيابة العامة والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، ورؤساء الهيئات الدستورية، وعدد من سامي الشخصيات المدنية والعسكرية


















