طنجة تستضيف الدورة العاشرة لليوم العالمي للتصميم الإيطالي

الإدارةمنذ 3 ساعات
طنجة تستضيف الدورة العاشرة لليوم العالمي للتصميم الإيطالي

النهار24. 

استضافت مدينة طنجة، مساء الأربعاء، فعاليات الدورة العاشرة من اليوم العالمي للتصميم الإيطالي، وذلك بهدف تثمين الإبداع وفن العمارة الحديثة الإيطالية وتعزيز الحوار والتبادل بين الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين والأكاديميين من ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

  وجاءت هذه التظاهرة، التي اُقيمت تحت شعار “إعادة التصميم : تجديد الفضاءات والأشياء والأفكار والعلاقات” بمبادرة من سفارة إيطاليا بالمغرب بشراكة مع الوكالة الإيطالية للتجارة الخارجية، وبتعاون مع المعهد الثقافي الإيطالي بالرباط.

وشهد الحدث مشاركة المهندس المعماري ومصمم الديكور الإيطالي توماسو زيفر، المتخصص في التصاميم الفندقية الفخمة والراقية، والذي وضع بصمته على مشاريع فنادق ومنتجعات وإقامات فاخرة، من خلال مقاربة تمزج بين التقاليد الإيطالية والحرفية المتميزة والابتكار المعاصر.

كما شكل اللقاء مناسبة لتبادل الآراء بين هذا المعماري وعدد من المتدخلين المغاربة البارزين، من بينهم المصمم والمعماري الداخلي هشام لحلو، ورئيس المجلس الجهوي لهيئة المهندسين المعماريين لجهة الوسط كريم السباعي، ومدير مجلة “ID Prestige”.

وتمحورت النقاشات حول تجديد الفضاءات الحضرية وتطور فضاءات الضيافة، وإدماج الحرف التقليدية، فضلا عن شروط اعتماد مقاربات مستدامة في المشاريع المعمارية والتصميمية.

كما أتاحت هذه الدورة فرصة لتعميق التفكير في دور التصميم والهندسة المعمارية في تحسين أطر العيش، في ارتباط بالتحديات الراهنة المرتبطة بالاستدامة وتحول المجالات الترابية وترشيد الموارد.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد سفير إيطاليا بالمغرب، باسكوالي سالزانو، أن هذه الدورة تندرج في إطار تعزيز الحوار الغني القائم بين إيطاليا والمغرب في مجالات تصميم الفضاءات وجودة العيش، مشيرا إلى أن مفهوم “إعادة التصميم” يقوم على تثمين التراث وإعادة قراءته في ضوء التحولات المعاصرة.

  وأضاف أن التحولات المتسارعة التي تعرفها المجالات الترابية تستدعي ترسيخ ثقافة مشروع تجمع بين الذاكرة والابتكار والاستدامة، مع فتح آفاق جديدة للتعاون بين الفاعلين في البلدين.

  من جانبه، أبرز مدير الوكالة الإيطالية للتجارة الخارجية، لويجي دابريا، أن هذا الحدث يشكل منصة متميزة للحوار والتبادل بين المقاولات والمهندسين المعماريين والمصممين والمسؤولين عن التخطيط والتعمير الحضري والحرفيين، بما يعزز فرص التعاون الملموس.

  وأشار إلى أن الخبرة الإيطالية تشمل مجالات متعددة، من المشاريع السكنية إلى الفضاءات العمومية، مرورا بالتأثيث الحضري والتصميم الداخلي والإكسسوارات، مبرزا جودة المنتجات الإيطالية وقدرتها على الابتكار.

وفي هذا السياق، أفاد بأن صادرات الأثاث الإيطالي نحو المغرب بلغت 90 مليون أورو سنة 2025، ما يعكس الإقبال المتزايد من قبل المستهلكين والمهنيين على هذه المنتجات، مؤكدا أن هذه الدينامية ترتكز أساسا على حيوية المقاولات الصغرى والمتوسطة.

  وتميزت هذه الدورة أيضا بتوشيح المصمم المغربي هشام لحلو بوسام فارس من نظام استحقاق الجمهورية الإيطالية، تقديرا لإسهاماته في تطوير مجال التصميم وتعزيز التبادل المهني والثقافي بين إيطاليا والمغرب والقارة الإفريقية.

  وفي تصريح للصحافة، أعرب هشام لحلو عن اعتزازه بهذا الاستحقاق، معتبرا إياه تتويجا لمسار مهني كرسه لخدمة التصميم وتعزيز جسور التعاون الثقافي بين المغرب وإيطاليا.

  كما تميز الحدث بتكريم خاص لاسم المصمم العالمي فالنتينو، أحد أبرز رموز الموضة الإيطالية الذي وافته المنية مؤخرا، حيث شكلت أعماله محطة بارزة في تطور الجماليات والممارسات الأسلوبية.

  ومن خلال مقاربة تقوم على دقة الخطوط واختيار المواد وتناسق اللغة الشكلية، رسخ فالنتينو رؤية إبداعية تمزج بين الابتكار والتراث، مسلطا الضوء على التفاعل بين الموضة والتصميم والهندسة المعمارية، وهي محاور شكلت جوهر نقاشات هذه الدورة

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة