النهار24.
تخليدا للذكرى التاسعة والستين لتأسيسها على يد المغفور له جلالة الملك محمد الخامس، نظمت مؤسسة التعاون الوطني يوم 27أبريل2026 بمدينة طنجة ملتقى وطنيا للمسؤولين المركزيين والترابيين تحت شعار: «التعاون الوطني… وفاء للقيم، تجديد في الآليات، وانخراط فاعل في ورش الحماية الاجتماعية».
ويأتي هذا الملتقى، الذي يصادف يوم 27 أبريل من كل سنة، ليؤكد التحول الاستراتيجي للمؤسسة من التدبير التقليدي إلى البناء المؤسساتي المستدام. وقد شهد اللقاء عرض مشروع عقد-برنامج طموح بين المؤسسة والدولة للفترة 2026-2030، يهدف إلى تنزيل جيل جديد من الخدمات الاجتماعية التي تستجيب للتحديات الراهنة.
هندسة اجتماعية متطورة لتعزيز الدولة الاجتماعية
في إطار مساهمتها الفعالة في الورش الملكي للحماية الاجتماعية، أعلنت المؤسسة عن تطوير منظومتها للهندسة الاجتماعية، مع التركيز على ثلاثة أوراش بنيوية كبرى تمثل خارطة الطريق لعملها الميداني:
الطفولة الصغرى: تعميم نموذج “الحضانات الاجتماعية” لدعم التمدرس المبكر، وهي خطوة تهدف أساسا إلى التمكين الاقتصادي للأمهات عبر توفير بيئة رعائية آمنة لأطفالهن.
النساء والشباب: تطوير برامج “التدرج المهني”، مع التركيز على “اقتصاد الرعاية” كرافعة أساسية للإدماج السوسيو-مهني والتمكين المادي.
الشيخوخة النشطة: إرساء “مراكز الخدمات النهارية” لضمان الرعاية الكريمة للمسنين وتعزيز التماسك الأسري.
نحو حكامة الأثر والفعالية
شكّل الملتقى منصة للنقاش حول آليات التنزيل الميداني لهذه المشاريع، وخرج بتوصيات عملية لضمان الفعالية والقرب. ويسعى التعاون الوطني من خلال مخطط عمله لسنة 2026 إلى تثمين خبرته التاريخية الطويلة في خدمة الفئات الهشة، ودمجها ضمن رؤية حديثة ترتكز على الحكامة الجيدة والنجاعة في الأثر الاجتماعي.
ويعد هذا اللقاء محطة مفصلية لتجديد الالتزام بقيم الخدمة الاجتماعية العمومية، وتأكيد الدور المحوري للمؤسسة كفاعل استراتيجي في تنزيل أسس الدولة الاجتماعية التي يطمح إليها المغرب.






















