النهار24.
في زمن بات فيه المواطن بين مطرقة الشائعة وسندان الحقيقة حائرا، عاجزا ما بين هذا وذاك، لا يقوى على التفريق بين الأصح والخطأ، وكأن على عينيه وأذنيه غشاوة تحجب عنه الرؤيا وتمنع عنه سماع صوت الحقيقة؛ بات من الواجب دق ناقوس الخطر.
وحتى عند النقد، لا حاجة لنشر الشائعة، حتى يكون النقد بناءً ومبنياً على الحقائق وليس هداماً، أو مجرد كلام صادر عن سفهاء لا يجيدون سوى الكذب وإطلاق الشائعات.
وفي زمننا هذا، ما أحوجنا أن نتواصى ببعض قطع الشعر الخالدات التي أثخن فيها الشافعي الجهلاء والسفهاء.
ولعل من أجود ما نرد به في هذا الباب، ما قاله الإمام الشافعي في بيته: ما ضرّ بحرَ الفراتِ يومًا ــ أن خاضَ بعضُ الكلابِ فيهْ!، وهنا ينبغي أن نستحضر الحملة المننهجة مؤخرا ضد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، الذي لا يمكن أن يمحو كل ما يقال عنه كل خصال وحكمة الرجل التي جعلته رجل دولة بامتياز.
ففي خضم كل ما يروج عن الرجل، حول ما حاول البعض وصفه بفضيحة “فيلا مراكش”، توصل موقع الأنباء تيفي بمعطيات تفند كل ما تم الترويج له، وأن الصفقة المثيرة للجدل لم تكن سوى تعامل عادي في منطقة بضواحي الحمراء، وقد اقتنيت بثمن يفوق سعر السوق خلال سنة 2022، وهو ما يفند فرضية استغلال النفوذ.
فالحملة التي يتم الترويج لها خلال الآونة الأخيرة، لا يمكن أن تطفئ شمس الحقيقة، ولا حقيقة الرجل المعروف بحكمته كأحد أبرز رجالات الدولة المغربية، وأحد أقوى الشخصيات التي مرت بوزارة الداخلية، فلا أحد ينكر أن الرجل كان له دور كبيرا في إعادة الاعتبار لأراضي الدولة وإعادة الهيبة لها، والوقوف في وجه مافيا العقار.
كما أن الرجل وبفضل حنكته تمكن من تعزيز الأمن والاستقرار الوطني، وحماية مقومات الدولة ومؤسساتها، وتحقيق الإنجازات الأمنية وكسب ثقة المواطنين وتعاونهم ضمن شراكة مجتمعية متميزة واستراتيجية أمنية متطورة، وكوادر أمنية قادرة على التعامل مع جميع الظروف لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.
ويعد عبد الوافي لفتيت، نموذجا لرجل المرحلة، يجمع بين الخبرة الميدانية والوعي الاستراتيجي، بين الصرامة القانونية والفهم الدقيق للنسيج المجتمعي، بين ضبط الأمن وتحفيز التنمية، بين الدولة والمواطن


















