النهار24.
في عالم تتسارع فيه التهديدات الأمنية وتتداخل فيه المخاطر العابرة للحدود، نجح المغرب في فرض نفسه كأحد أكثر النماذج الأمنية استقراراً وفعالية على المستوى الإقليمي والدولي. هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة رؤية استراتيجية يقودها الملك محمد السادس، تقوم على بناء منظومة أمنية متطورة تعتمد على الاستباق والاحترافية والتنسيق المحكم بين مختلف المؤسسات.
وفي قلب هذه المنظومة، يبرز اسم محمد ياسين المنصوري، المدير العام للمديرية العامة للدراسات والمستندات، كأحد أبرز الوجوه التي ساهمت في تحديث العمل الاستخباراتي المغربي وتطوير أدواته بما يواكب التحولات الأمنية العالمية. فقد ارتبط اسمه بمرحلة جديدة انتقلت فيها الأجهزة المغربية من منطق الرصد التقليدي إلى استراتيجية استباقية تعتمد على تحليل المخاطر وتفكيك التهديدات قبل وقوعها.
وخلال السنوات الأخيرة، استطاع المغرب أن يعزز حضوره كشريك موثوق في قضايا مكافحة الإرهاب والتعاون الأمني الدولي، بفضل شبكة علاقات استخباراتية متينة وتبادل فعال للمعلومات مع عدة دول. هذا التقدم عزز صورة المملكة كقوة إقليمية مستقرة وقادرة على الإسهام في حماية الأمن الجماعي، خاصة في منطقة الساحل والصحراء.
ويُنظر إلى ياسين المنصوري باعتباره جزءاً أساسياً من هذه الدينامية المؤسساتية، حيث يقود عمله بهدوء بعيداً عن الأضواء، في انسجام مع طبيعة العمل الاستخباراتي القائم على السرية والفعالية. كما ساهمت المقاربة المغربية، التي تربط بين الأمن والتنمية والدبلوماسية، في معالجة جذور التهديدات بدل الاكتفاء بمواجهتها أمنياً فقط.
اليوم، يواصل النموذج الأمني المغربي ترسيخ مكانته كواحد من أكثر النماذج توازناً ونجاعة في المنطقة، جامعاً بين الصرامة والمرونة، وبين حماية الاستقرار الداخلي وتعزيز الحضور المغربي على الساحة الدولية، في مسار يعكس رؤية استراتيجية واضحة وطموحاً متواصلاً نحو ترسيخ أمن المملكة ومكانتها الإقليمية.


















