النهار24.
أطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، يوم الأربعاء 22 يوليوز 2026، بقصر المؤتمرات أبي رقراق بالرباط، البرنامج الوطني الأول لمحاربة الصور النمطية المبنية على النوع الاجتماعي ونشر ثقافة المساواة 2035، وذلك بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، وبحضور ممثلي القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية والهيئات الدستورية والجامعات والمجتمع المدني والشركاء الدوليين.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن إطلاق هذا البرنامج يندرج ضمن رؤية الوزارة الرامية إلى ترسيخ ثقافة المساواة وتعزيز التقائية السياسات العمومية، إلى جانب الأوراش الاستراتيجية التي أطلقتها الوزارة، وفي مقدمتها الاستراتيجية الوطنية للنهوض باقتصاد الرعاية، والسياسة الأسرية الوطنية، والحملة الوطنية “من أجل بيئة آمنة لأطفالنا… #منسكتوش”. وأوضحت أن البرنامج جاء استجابة لاستمرار تأثير الصور النمطية المبنية على النوع الاجتماعي، رغم المكتسبات الدستورية والتشريعية التي راكمها المغرب، مؤكدة أن تغيير التمثلات والسلوكيات يظل مدخلا أساسيا لتحقيق المساواة الفعلية، من خلال تعبئة الأسرة، والمدرسة، والإعلام، والفضاء الرقمي، والثقافة، وبالاستناد إلى المرجعيات الوطنية والالتزامات الدولية للمملكة.
من جهته، أكد السيد عبد الجبار الراشدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، أن بناء مجتمع الإنصاف وتكافؤ الفرص لا يتحقق فقط بإصدار القوانين والسياسات العمومية، بل يقتضي أيضا إحداث تحول ثقافي يغير العقليات والتمثلات المجتمعية. وأبرز أن المملكة راكمت مكتسبات مهمة في مجال تعزيز المساواة بفضل التوجيهات الملكية السامية والمقتضيات الدستورية والالتزامات الدولية، داعيا إلى مواصلة تعبئة مختلف الفاعلين وتسريع وتيرة الإنجاز، بما يعزز مشاركة النساء في الحياة العامة ومواقع القرار.
بدوره، جدد السيد مهدي حلمي، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، التزام الصندوق بمواصلة مواكبة وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة في تنزيل هذا البرنامج، معتبرا أن القضاء على الصور النمطية يمثل شرطا أساسيا لتحقيق المساواة الفعلية بين النساء والرجال. وأكد أن الإصلاحات القانونية ينبغي أن تواكبها تحولات في السلوكيات والتمثلات الاجتماعية، مبرزا أن الأسرة، والمدرسة، والإعلام، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، شركاء أساسيون في هذا الورش، الذي يشكل استثمارا في الرأسمال البشري وفي مستقبل التنمية.
وتضمن اللقاء عرضا قدمته السيدة إنصاف الشراط، مديرة المرأة، استعرضت خلاله مضامين البرنامج الوطني، الذي أعد وفق مقاربة تشاركية، ويرتكز على خمسة محاور استراتيجية تشمل الأسرة، والتعليم، والإعلام والفضاء الرقمي، والشغل والمشاركة الاقتصادية، والفضاء العام والمواطنة، إلى جانب إجراءات ذات أولوية وآليات للحكامة والتتبع والتقييم، بما يضمن تنزيل البرنامج في أفق سنة 2035.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتعبئة الجهود المؤسساتية والمجتمعية لإنجاح هذا الورش الوطني، بما يساهم في ترسيخ ثقافة المساواة ومحاربة الصور النمطية وتعزيز تكافؤ الفرص بين النساء والرجال














