النهار24.
أفادت مصالح الأمن الوطني بأن المعطيات المتداولة على بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تسجيل جرائم قتل متعددة خلال الأيام الماضية بأحياء أزرو بمدينة آيت ملول وتراست والدشيرة التابعة لمنطقة أمن إنزكان، فضلا عن الحي الحسني بمدينة أكادير، لا تعكس حقيقة القضايا المسجلة، وتتضمن معلومات غير دقيقة بشأن طبيعة الأفعال الإجرامية التي شهدتها هذه المناطق.
وأوضح مصدر أمني، في بيان حقيقة صادر بتاريخ 31 ماي 2026، أن الوقائع المسجلة خلال الفترة المذكورة تنحصر في قضيتين تتعلقان باعتداءين باستعمال السلاح الأبيض أفضيا إلى الوفاة، مؤكدا أن المصالح الأمنية المختصة باشرت بشأنهما جميع الإجراءات القانونية اللازمة تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وتعود القضية الأولى إلى مساء يوم عيد الأضحى بحي أزرو بمدينة آيت ملول، حيث تعرض شخص لاعتداء جسدي بواسطة السلاح الأبيض من طرف شخص آخر، وذلك على خلفية خلافات سابقة بينهما. وقد أسفر هذا الاعتداء عن وفاة الضحية، فيما مكنت التدخلات الأمنية الفورية من توقيف المشتبه فيه بعد وقت وجيز من ارتكاب الأفعال الإجرامية، قبل إخضاعه للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
أما القضية الثانية، فقد شهدها الحي الحسني بمدينة أكادير خلال الساعات الأولى من صباح ثاني أيام عيد الأضحى، وتهم تعرض شاب يبلغ من العمر 24 سنة لاعتداء باستعمال السلاح الأبيض من طرف مجموعة من الأشخاص أثناء تواجدهم بأحد مستوقفات السيارات بالحي المذكور، وذلك بسبب نزاع طارئ بين الطرفين. وقد جرى نقل الضحية إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، قبل أن يفارق الحياة متأثرا بالإصابات البليغة التي تعرض لها.
وأكد المصدر ذاته أن الأبحاث والتحريات المكثفة المنجزة في هذه القضية، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مكنت من توقيف المشتبه فيه الرئيسي في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، كما أسفرت عن حجز الملابس التي كان يرتديها وقت ارتكاب الأفعال، والتي تحمل آثارا وبقعا دموية. ولا تزال الأبحاث والتحريات متواصلة من أجل تحديد هوية وتوقيف باقي الأشخاص المشتبه في مشاركتهم في هذه القضية.
وشددت المصالح الأمنية على أن ما تم تداوله بشأن تسجيل جرائم قتل متعددة بالمناطق المذكورة يبقى غير صحيح، موضحة أن الوقائع المسجلة تقتصر على القضيتين المشار إليهما، واللتين فُتحت بشأنهما أبحاث قضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة في حق الأشخاص المشتبه في تورطهم في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية. ويأتي هذا التوضيح في إطار تعزيز التواصل المؤسساتي مع الرأي العام، وتقديم المعطيات الدقيقة حول القضايا التي تستأثر باهتمام المواطنين، خاصة في ظل الانتشار السريع للمعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي


















