النهار24.
ترأست السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بمدينة الدار البيضاء، انطلاقة الدورات التكوينية الجهوية لبرنامج “مشاركة”، الذي تنظمه الوزارة خلال شهري يونيو ويوليوز 2026 لتشمل كافة جهات المملكة الاثنتي عشرة وتنفذه بشراكة مع الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب.
وقد أكدت السيدة الوزيرة خلال كلمتها على دور البرنامج في تعزيز حضور النساء في الحياة العامة والعملية السياسية في أفق الاستحقاقات الانتخابية 2026-2027، من خلال رؤية استراتيجية وطنية ترتكز على التمكين المعرفي والمجتمعي والتواصلي للمرأة المغربية، حيث يندرج هذا الورش الوطني في سياق الإصلاحات السياسية والمؤسساتية الكبرى التي تنهجها المملكة لتوطيد الديمقراطية وتكريس المساواة وتكافؤ الفرص، تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية التي تجعل من تمكين المرأة مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، ومرتكزاً جوهرياً في النموذج التنموي الجديد.
كما نوهت السيدة خديجة الرباح، المنسقة الوطنية للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، بدور الوزارة في إرساء دعائم شراكة مؤسساتية فاعلة ومستدامة مع المجتمع المدني، تهدف إلى مأسسة جهود التمكين السياسي للنساء وتوفير فضاءات للتكوين والتأطير النوعي الذي يضمن انتقال النساء من مجرد الحضور العددي إلى التأثير الفعلي في تدبير الشأن العام، مشيدة بانفتاح الوزارة على الخبرات الحقوقية والأكاديمية لتنزيل هذا البرنامج الطموح ببعد جهوي يراعي خصوصيات كل منطقة.
ويستهدف برنامج “مشاركة” في شقه المتعلق بالتكوين وتقوية القدرات ما مجموعه 720 امرأة وشابة فاعلة على المستوى الوطني، بمعدل 60 مستفيدة في كل جهة، وذلك بهدف إعداد جيل جديد من القيادات النسائية المؤهلة والقادرة على الانخراط الفاعل في تدبير الشأن العام والمساهمة في تطوير الممارسة الديمقراطية وتعزيز الحكامة الترابية والمؤسساتية، من خلال تدريبات عملية تشمل بناء الثقة وتعزيز المهارات التفاوضية والقيادية.
وتتمحور هذه الدورات التكوينية حول تعميق المعارف في الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم للانتخابات التشريعية، وتحليل النوع الاجتماعي في المنظومة القانونية لمجلس النواب من حيث التمثيل والأدوار والأثر. كما تشمل الورشات تدريبات تفاعلية تعتمد على تقنيات لعب الأدوار وعمل المجموعات لتطوير مهارات القيادة السياسية، والتقنيات الحديثة لإدارة الحملات الانتخابية، وآليات التواصل السياسي والرقمي، وصولاً إلى مهارات التفاوض والترافع وتدبير يوم الاقتراع.
إن الرهان اليوم من خلال برنامج “مشاركة” لا يقتصر على الرفع من المؤشرات الرقمية للتمثيلية النسائية فحسب، بل يمتد لضمان حضور نوعي وفاعل ومؤثر للمرأة داخل المؤسسات المنتخبة والهيئات الحزبية، بما يسهم في بناء مجتمع ديمقراطي حداثي متضامن، ويخدم مسار البناء الديمقراطي والحكامة الجيدة ببلادنا.




















