النهار24.
مع اقتراب الانتخابات التشريعية لسنة 2026 يبرز شعور داخل المشهد المحلي بأن إقليم ميدلت سيكون على موعد مع مرحلة جديدة عنوانها تكريس الحياد الإداري وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس و توجيهات وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.
ان هذا الانطباع يستند إلى مجموعة من المؤشرات أهمها وجود عامل جديد بعيد عن الشبهات ومحاباة الأسماء التي ستخوض غمار الاستحقاق التشريعي ل 23 شتنبر 2026، المؤشر الثاني يتجلى في وجود رجل على رأس قسم الشؤون الداخلية أكدت الواقع أنه بعيد عن منطق التخندق وجبر خواطر الأسماء النافذة، ومن بين المؤشرات الأخرى التي يستدل بها المراقبون على هذا التحول الطريقة التي تم بها التعامل مع الانتخابات الجماعية الجزئية التي عرفتها عدة جماعات بإقليم ميدلت في الفترة الأخيرة، حيث أجمع عدد من المتتبعين على أن السلطة المحلية سواء في عهد عبد الوهاب فاضل التزمت خلالها موقف الحياد، وتركت التنافس الانتخابي يجرى وفق القواعد القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية دون الانحياز لحزب معين، وانسجاما مع هذا التوجه الاصلاحي ينبغي على باقي الأطراف المساهمة في انجاح الاستحقاق التشريعي المقبل، ويتعلق الأمر برجال السلطة المحلية الواجب عليهم التزام الحياد، والتصدي لجميع الممارسات اللاقانونية، الأحزاب السياسية بدورها مطالبة بالقيام بدورها على مستوى التأطير ومحاربة استعمال المال واستغلال النفوذ.
ان إقليم ميدلت الذي كان في فترات سابقة مسرحا لكثير من النقاش حول تدبير الشأن الانتخابي يجد نفسه اليوم مع العامل عبد الوهاب فاضل أمام فرصة حقيقية لطي صفحة الماضي، وفتح صفحة جديدة عنوانها الحياد، الشفافية، تكافؤ الفرص، وهي فرصة لا تعني الإدارة الترابية فقط، بل تهم الأحزاب السياسية والمرشحين والناخبين حتى يساهم الجميع في انجاح الانتخابات التشريعية المقبلة التي نتمنى أن تشكل محطة لتأكيد نضج الممارسة الديمقراطية، وإعادة الاعتبار للعمل السياسي بإقليم ميدلت.














