ألمانيا تدعم الاتفاق التجاري الجديد بين المغرب والاتحاد الأوروبي بشأن منتجات الصحراء

الإدارة30 أغسطس 2026
ألمانيا تدعم الاتفاق التجاري الجديد بين المغرب والاتحاد الأوروبي بشأن منتجات الصحراء

النهار24.

عبّرت الحكومة الألمانية عن مساندتها للاتفاق التجاري الجديد المبرم بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والذي يغطي المنتجات ذات المنشأ الصحراوي الخاضعة لرقابة الجمارك المغربية. وأوضحت برلين أنها لم تُبدِ أي اعتراض على هذا الاتفاق، معتبرة إياه متماشياً مع القرار الذي أصدرته محكمة العدل الأوروبية في 4 أكتوبر 2024.

جاء هذا الموقف ضمن رد رسمي قدّمته الحكومة الفيدرالية على استفسارات برلمانية تقدّم بها نواب من حزب اليسار، وذلك في وثيقة تعود إلى 24 غشت 2026، تطرقت للأساس القانوني للاتفاق وكيفية سريانه على منتجات الأقاليم الصحراوية.

ويُعيد هذا الاتفاق تنظيم استفادة منتجات الصحراء من الامتيازات الجمركية الواردة في اتفاقية الشراكة المغربية الأوروبية، ضمن إطار قانوني جديد وضعته المؤسسات الأوروبية استجابة لأحكام محكمة العدل الأوروبية الصادرة في أكتوبر 2024.

ووفق الرد الألماني، لم تسجل برلين أي تحفظ على الاتفاق، وأكدت توافقه مع المعايير التي وضعها القضاء الأوروبي، استناداً إلى تقييم أجرته المفوضية الأوروبية التي قادت المفاوضات نيابة عن الاتحاد. وذكرت الحكومة الألمانية أن المفوضية أكدت استيفاء الاتفاق الكامل للشروط القانونية المنبثقة عن حكم المحكمة، في حين اعترفت برلين بعدم امتلاكها تقييماً مستقلاً خاصاً بها يغطي كل الجوانب القانونية والتطبيقية للاتفاق.

كما ينص النص الجديد على استحداث آلية لمتابعة وتقييم دوريين، الغرض منها رصد كيفية تطبيق الترتيبات التجارية الجديدة وتأثيراتها، لا سيما من حيث استفادة السكان المحليين من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمنتجات المعنية.

بيد أن الحكومة الألمانية أقرت، في ردها على النواب، بعدم توفرها على معلومات مستقلة حول الآليات العملية لتنفيذ نظام المراقبة، ولا عن هوية كافة الشركات المستفيدة، ولا عن الأثر الدقيق للاتفاق على التشغيل والعائدات المحلية. كما اعترفت بغياب معطيات تفصيلية مستقلة لديها بخصوص المشاريع الاقتصادية والموارد الطبيعية والأنشطة الفلاحية والسمكية في المناطق المعنية، محيلة في ذلك على المفوضية الأوروبية باعتبارها المصدر الأساسي لهذه البيانات.

وفيما يخص منشأ المنتجات ووسمها في الأسواق الأوروبية، يتضمن الإطار الجديد ترتيبات خاصة بمنتجات الصحراء تتيح استمرار استفادتها من التفضيلات التجارية، مع تحديد منشئها حسب المناطق المعنية.

ويحمل الموقف الألماني دلالة مهمة نظراً لثقل برلين السياسي والاقتصادي داخل الاتحاد الأوروبي، ويعكس مساندتها للنهج الذي اعتمدته المفوضية الأوروبية في إعادة صياغة الإطار التجاري مع المغرب عقب حكم محكمة العدل الأوروبية.

وتُظهر الوثيقة في الوقت ذاته فارقاً واضحاً بين الدعم السياسي والقانوني الذي تقدمه ألمانيا للاتفاق، وبين امتلاكها للمعطيات التقنية المتعلقة بتنفيذه؛ إذ أكدت عدم وجود اعتراض لديها على النص واعتباره منسجماً مع القضاء الأوروبي، في مقابل إقرارها بأن التفاصيل التنفيذية والمعلومات المرتبطة بالتطبيق موجودة أساساً لدى المفوضية الأوروبية.

يُذكر أن محكمة العدل الأوروبية كانت قد أصدرت في 4 أكتوبر 2024 أحكاماً تتعلق بالاتفاقات التجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، ما استدعى من المؤسسات الأوروبية إعادة صياغة الإطار الناظم لتوسيع التفضيلات الجمركية لتشمل منتجات الصحراء، وهو ما يجعل الاتفاق الجديد جزءاً مباشراً من معالجة تداعيات تلك الأحكام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة