النهار24.
هناك رجال تمرّ من السياسة وهناك رجال تترك السياسة بصمتهم في الذاكرة. وهناك من لا يحتاجون إلى كثير من الكلام حتى تُعرَف قيمتهم لأن سنوات التجربة والمواقف والعمل تشهد لهم.وعبدالعزيز آبا واحد من هؤلاء الرجال.
فحين نحاول أن نفهم شخصية عبدالعزيز آبا سياسيًا وإنسانيًا نجد أمامنا تركيبة نادرة تجمع بين انتماء استقلالي متجذر وفكر مرجعي وطني، ووجدان صحراوي مغربي أصيل. تركيبة جعلت منه واحدًا من الأسماء التي ارتبطت بحزب الاستقلال ليس باعتبارها مجرد حزب سياسي، وإنما باعتبارها مدرسة في الدفاع عن الوطن والعدالة المجالية والاعتزاز بالهوية الوطنية في تعدد روافدها.
عبدالعزيز آبا لم يصنع حضوره السياسي بالأمس ولم تبدأ تجربته مع موسم انتخابي عابر، لقد راكم عبر عقود من العمل السياسي تجربة طويلة وتعلم من محطات النجاح كما تعلم من لحظات الاختلاف وظل حاضرًا في المشهد السياسي المغربي بعقل السياسي الذي يعرف أن السياسة ليست صراخًا ولا شعارات موسمية وإنما حكمة وتدبير وصبر وقدرة على قراءة التحولات واتخاذ المواقف في الوقت المناسب.
وحزب الاستقلال ببوجدور حين نتحدث عنه في شخص عبدالعزيز آبا نستحضر جزءًا من تاريخه ورصيده السياسي والنضالي. نستحضر الميزان الذي لم يكن يومًا مجرد رمز انتخابي بل عنوانًا لمدرسة سياسية ارتبط اسمها بالدفاع عن مصالح الوطن والمدن التي تحتاج إلى من يحمل صوتها إلى المؤسسات ومراكز القرار.
أما الوجدان الصحراوي المغربي في شخصية آبا عبدالعزيز فهو ليس مجرد انتماء ثقافي يُستعمل في المناسبات بل هو شعور عميق بالأرض والإنسان والذاكرة والكرامة. هو ذلك الارتباط الصادق باقليم بوجدور وبكل ما يجعل الهوية المغربية غنية ومتعددة ومتماسكة.
ولهذا فإن التصويت على عبدالعزيز آبا ليس فقط اختيار اسم في ورقة انتخابية، بل هو اختيار لتجربة سياسية راكمت الكثير من المعرفة ولرجل يعرف دهاليز المؤسسات ويدرك قيمة المسؤولية ويمتلك من الحنكة ما يجعله قادرًا على التمييز بين ما هو ممكن وما هو مجرد وعد انتخابي.
إلى ساكنة بوجدور وكل من يعرفون عبدالعزيز آبا عن قرب أقول:
حين تضعون أصواتكم في صندوق الاقتراع، لا تنظروا فقط إلى عمر المرشح ولا إلى بريق الشعارات ولا إلى ضجيج الحملات. انظروا إلى التجربة، والمواقف والحضور والقدرة على تمثيل المنطقة والدفاع عن قضاياها.
فالسياسة تحتاج أيضًا إلى رجال خبروا الطريق وعرفوا المؤسسات وذاقوا صعوبة المسؤولية، وأثبتوا أن الاستمرارية السياسية يمكن أن تكون قيمة حين تكون مرتبطة بالتجربة والحنكة وخدمة الناس.
ومن هنا فإنني أقولها بكل وضوح:
من أراد أن يصوّت للتجربة فعبدالعزيز آبا أمامه.
ومن أراد أن يصوّت للحنكة فعبدالعزيز آبا أمامه.
ومن أراد أن يصوّت لمدرسة سياسية لها تاريخ فالميزان أمامه.
ومن أراد أن يصوّت للهوية والاعتزاز بالجذور والانفتاح على المستقبل فسيجد في عبدالعزيز آبا العنصر صورة لذلك التوازن.
عبدالعزيز آبا ليس مجرد اسم في لائحة انتخابية؛ إنه صفحة من صفحات حزب الاستقلال، وذاكرة سياسية حافلة بالتجربة وصوت يحمل معه سنوات طويلة من الممارسة والمعرفة.
فليكن التصويت قرارًا واعيًا وليكن الميزان عنوانًا للاختيار وليكن عبدالعزيز آبا اختيار من يؤمن بأن السياسة حين تجتمع فيها التجربة والحنكة والهوية والوفاء للمبادئ تصبح مسؤولية لا مجرد منصب.














