النهار24.
تستعد مدينة طنجة، درة شمال المملكة، لتربع عرش الرياضة الإفريقية باحتضانها بطولة إفريقيا للأمم لكرة الطاولة في الفترة الممتدة من 18 إلى 25 أكتوبر 2026، بمشاركة قياسية تشمل نحو 30 دولة إفريقية. ويأتي هذا الحدث الرياضي البارز ليؤكد مجدداً على الدينامية التنموية والتنظيمية التي تعيشها عاصمة البوغاز، بفضل الرعاية الدائمة والانخراط الفعّال للسلطات المحلية والترابية، وفي مقدمتها والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، الذي يلعب دوراً محورياً في إنجاح المحطات الكبرى التي تحتضنها الجهة.
دعم السلطات المحلية: ركيزة أساسية لنجاح العرس الإفريقي
يحظى القطاع الرياضي في جهة طنجة بعناية خاصة ودعم مستمر من طرف والي الجهة، تجسد بوضوح في الاستعدادات الحثيثة لاستضافة بطولة إفريقيا لكرة الطاولة. وقد عبر مسؤولو الجامعة الملكية المغربية للعبة عن تثمينهم العالي للتنسيق الدائم والفعال مع السلطات المحلية بطنجة، والتي سخرت كافة الإمكانات اللوجستيكية والبشرية لتذليل العقبات وتوفير بيئة مثالية لاستقبال الوفود الإفريقية المشاركة.
ويبرز هذا الدعم جلياً في عدة جوانب تنظيمية رئيسية، أبرزها:
- التنسيق الإداري واللوجستي: المساهمة الفعالة في تسهيل إجراءات استضافـة ممثلي نحو 30 دولة إفريقية، بما يشمل تأشيرات الدخول وتدابير الاستقبال والإقامة، بتنسيق وثيق مع مختلف المتدخلين.
- تعبئة البنيات التحتية: السهر على جاهزية المرافق الرياضية والفندقية بمدينة طنجة لترقى إلى مستوى المعايير الدولية المعمول بها في تنظيم التظاهرات القارية.
- تأمين الظروف الأمنية والصحية: توفير شبكة متكاملة من التدابير التنظيمية والأمنية لضمان مرور المنافسات في أفضـل الظروف، مما يعكس صورة مشرفة عن قدرة المؤسسات المغربية على تدبير الأحداث الكبرى بكفاءة واحترافية.
طنجة.. وجهة إفريقية رائدة وتقريب الرياضة من الشباب
لا يقتصر اختيار مدينة طنجة لاحتضان هذا العرس القاري على مقوماتها السياحية والبنيوية فحسب، بل يندرج ضمن استراتيجية وطنية تروم توسيع المجال الجغرافي للتظاهرات الرياضية الكبرى، وإشراك مختلف جهات المملكة في الدينامية الإشعاعية للبلاد، بعيداً عن حصرها في المدن الكبرى التقليدية.
ويساهم هذا الدعم المؤسساتي والمحلي في:
- تقريب الرياضة من الجمهور: خلق تفاعل جماهيري كبير وتحفيز شباب المنطقة على الإقبال على ممارسة رياضة كرة الطاولة وتوسيع قاعدة ممارسيها.
- تعزيز الدبلوماسية الرياضية: ترسيخ مكانة المغرب كجسر التواصل الإفريقي، وتأكيد التزامه بتقوية الروابط الأخوية والقارية عبر البوابة الرياضية.
طموحات المنتخب الوطني ورهان التتويج
تتزامن هذه التعبئة الواسعة للسلطات المحلية بجهة طنجة مع طموحات مشروعة للجامعة الملكية المغربية لكرة الطاولة والمنتخب الوطني الباحث عن استثمار عامل الأرض والجمهور. إذ يطمح أبطال وبطلات المغرب إلى تقديم عروض قوية تليق بحجم الاستعدادات، ومقارعة أقوى المدارس الإفريقية بغية تحسين الترتيب القاري وانتزاع بطاقات التأهل إلى بطولة العالم.
إن الدعم الموصول الذي يوفره والي جهة طنجة لتظاهرة بحجم بطولة إفريقيا لكرة الطاولة يعكس الرؤية الملكية السامية التي تجعل من الرياضة رافعة أساسية للتنمية الشاملة ووسيلة لتعزيز الإشعاع الدولي للمملكة. وبفضل هذا التناغم المثالي بين المجالس المنتخبة، السلطات الترابية، والجامعات الرياضية، تواصل طنجة ترصيع مكانتها كواحدة من أبرز حواضر المتوسط وإفريقيا القادرة على رفع التحديات التنظيمية والتنافسية بكل اقتدار.














