النهار24.
تتجه أنظار رجال الأعمال الفرنسيين نحو جهة الداخلة وادي الذهب، في ظل ما تزخر به من مؤهلات اقتصادية واستثمارية متنوعة، وما تتيحه من آفاق واعدة في قطاعات الصيد البحري والطاقات المتجددة والسياحة والفلاحة والصناعات المرتبطة بالاقتصاد الأزرق، بما يعزز فرص تطوير الشراكات الاقتصادية بين المغرب وفرنسا.
وفي هذا السياق، حل وفد يضم نحو خمسين مسؤولا عن مقاولات فرنسية، اليوم بالداخلة، في إطار مهمة للاستكشاف الاقتصادي تروم التعرف على فرص الاستثمار بالجهة، والاطلاع على مقوماتها الإنتاجية ومؤهلاتها اللوجستية والمؤسساتية، إلى جانب بحث إمكانات إقامة شراكات مع الفاعلين الاقتصاديين المغاربة.
وتشكل هذه الزيارة مناسبة لاستكشاف آفاق التعاون في عدد من القطاعات الاستراتيجية، لاسيما الاقتصاد الأزرق وتربية الأحياء المائية وتحلية مياه البحر والطاقات المتجددة، فضلا عن الفلاحة والسياحة، وهي مجالات تتيح فرصا لتطوير مشاريع استثمارية تستجيب للتحولات الاقتصادية والبيئية وتعزز تنافسية النسيج الإنتاجي المحلي.
وتكتسي جهة الداخلة وادي الذهب أهمية خاصة بفضل موقعها الجغرافي المطل على المحيط الأطلسي، وما يوفره من إمكانات لتعزيز المبادلات التجارية والانفتاح على الأسواق الإفريقية.
كما يرتقب أن يشكل مشروع ميناء الداخلة الأطلسي رافعة إضافية لتطوير الأنشطة اللوجستية والتجارية والصناعية، وتهيئة ظروف مواتية لاستقطاب استثمارات جديدة.
وتندرج هذه الدينامية ضمن الآفاق التي يتيحها التوجه المغربي نحو تعزيز التعاون الاقتصادي مع القارة الإفريقية، بما يفتح المجال أمام تطوير مشاريع مشتركة تجمع الفاعلين المغاربة والفرنسيين، وتستفيد من فرص التكامل بين الخبرات والتكنولوجيا والموارد المتاحة، مع إمكانية توسيع نطاق التعاون ليشمل أسواق بلدان الساحل وغرب إفريقيا.
وتنظم هذه المهمة، التي يشرف عليها المركز الجهوي للاستثمار للداخلة وادي الذهب على مدى يومين، بهدف التعريف بالمنظومة الاقتصادية والمؤسساتية للجهة، وتمكين المشاركين من الاطلاع على القطاعات الواعدة بها، فضلا عن تشجيع التواصل المباشر بين المستثمرين الفرنسيين ونظرائهم المغاربة.
ويتضمن برنامج الزيارة لقاءات مع المسؤولين والمؤسسات المعنية بالاستثمار، وعروضا حول المؤهلات الاقتصادية للجهة، إلى جانب زيارات ميدانية لمواقع اقتصادية ولقاءات أعمال تروم تحديد فرص التعاون وإرساء شراكات قابلة للتطوير.
وفي هذا الإطار، يبرز دور المركز الجهوي للاستثمار في مواكبة المستثمرين وتيسير مساطر إنجاز المشاريع، وتوفير المعلومات اللازمة بشأن الفرص المتاحة والقطاعات المستهدفة، بما يساعد على تحويل الاهتمام الاستثماري إلى مبادرات عملية ومشاريع ذات قيمة مضافة.
وتعكس هذه المبادرة الاهتمام المتزايد باستكشاف المؤهلات الاقتصادية للصحراء المغربية، في أفق تعزيز جاذبيتها الاستثمارية وتطوير أنشطة إنتاجية تساهم في خلق فرص الشغل وتحفيز التنمية المحلية، وترسيخ موقع الجهة كفضاء للتبادل الاقتصادي والتعاون بين المغرب وفرنسا وبوابة نحو الأسواق الإفريقية














