النهار24.
تعيش العديد من الأسر بدواوير “أولاد تيدرارين” جماعة كماسة التابعة لعمالة شيشاوة على وقع حالة من الغضب والاستنكار العارمين، إثر استمرار حرمان أطفالها المتمدرسين من الاستفادة من خدمات حافلات النقل المدرسي؛ وهو الوضع الذي بات يهدد العشرات من التلاميذ والتلميذات بالانقطاع المباشر عن الدراسة مع كل موسم دراسي جديد.
معاناة يومية ورحلة عذاب مسائية وصباحية
في ظل غياب وسائل النقل المخصصة للتلاميذ، يجد أطفال هذه الدواوير أنفسهم مجبرين على قطع مسافات طوال سيراً على الأقدام وسط ظروف مناخية وجغرافية قاسية، مما يضاعف من معاناة الفئات المعوزة والهشة ويؤثر سلباً على تحصيلهم الدراسي ونسب استقرارهم بالمنظومة التعليمية.
•إتهامات بـ”الإقصاء وخلق التمييز المجالي”
وفي هذا السياق، وُجّهت انتقادات لرئاسة المجلس الإقليمي لشيشاوة من طرف فعاليات من المجتمع المدني وآباء وأولياء التلاميذ، الذين اتهموا المجلس بـ “التهميش والتمييز المجالي” في توزيع أسطول الحافلات وتحديد المناطق المستفيدة.
وأكد المتضررون أن توزيع حافلات النقل المدرسي والتي تساهم في اقتنائها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمجالس المنتخبة – يخضع منطقياً لضرورة تكافؤ الفرص والعدالة المجالية بين كافة دواوير الإقليم، متسائلين عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء استثناء دواوير أولاد تيدرارين من هذه الخدمة الاجتماعية الأساسية.
• مطالب بتدخل العامل والمؤسسات المعنية
أمام هذا الوضع القائم، ناشد المتضررون وممثلو المجتمع المدني بالمنطقة السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم شيشاوة، للتدخل العاجل قصد فتح تحقيق في معايير توزيع حافلات النقل المدرسي وإعادة النظر في مساراتها الحالية. علما أن جمعية كعيدة محمود للتنمية كانت قد وجهت طلب الاستفادة من النقل المدرسي لرئيس المجلس الإقليمي غير مرة، كما دعت الساكنة إلى إنهاء ما وصفوه بالمعاناة الممنهجة وضمان حماية أطفالهم من أخطار الطريق والهدر المدرسي المحدق بهم.
يبقى السؤال المطروح: هل سينهج المجلس الإقليمي لشيشاوة مقاربة منصفة تضمن حق تمدرس أطفال دواوير أولاد تيدرارين بعيداً عن أي حسابات، أم أن معاناتهم ستستمر في إرتفاع حالات الهدر المدرسي بالمنطقة؟














