النهار24.
قال سمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن البرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الجهاز التنفيذي، فاطمة الزهراء المنصوري، أمام مجلسي البرلمان، يقوم على تصور سياسي وطموح مشترك يتمثل في خدمة المغرب والمغاربة، والاستجابة لانتظاراتهم، ولا سيما الشباب وسكان العالم القروي ومختلف شرائح المجتمع.
وأضاف بلفقيه، في تصريح أدلى به لجريدة هسبريس الإلكترونية عقب الجلسة العمومية التي عقدها البرلمان بغرفتيه مساء الاثنين، أن البرنامج الحكومي يواكب الأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة من أجل إدماجها الفعلي والمتقدم ضمن نادي الدول الصاعدة، كما يقوم على رؤية مندمجة تروم الاستجابة لحاجيات مختلف فئات المجتمع، بما فيها سكان المناطق النائية والشباب والنساء والأرامل.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، في ثاني تصريح رسمي له منذ تعيينه يوم الجمعة في منصبه الوزاري من طرف الملك محمد السادس، أن العنوان العريض للوثيقة التي ستؤطر العمل خلال الولاية الانتدابية الخماسية يتمثل في ألا يبقى أي مواطن على الهامش، وأن يجد كل فرد مكانه ضمن هذه الرؤية الحكومية، موضحا أن منظومة التربية والتكوين تحظى بدورها بمكانة مرموقة ضمن هذه التوجهات.
وأشار المتحدث إلى أن الهدف في هذا المجال هو ألا يبقى أي تلميذ على هامش المنظومة، لافتا إلى رهان وقف نزيف الهدر المدرسي عبر إيجاد حل بحلول سنة 2031 لنحو 300 ألف تلميذ يغادرون المدرسة سنويا، كما أشار إلى هدف تمكين 80 في المائة من التلاميذ من الكفايات الضرورية، في أفق تحقيق نتائج تختلف عن الإحصائيات والنتائج الحالية.
وتابع بلفقيه بأن البرنامج يندرج ضمن تصور لـ”مغرب للجميع”، و”مغرب تكافؤ الفرص”، بحيث يتمتع المواطن الذي يسكن بعيدا عن المركز بالحقوق نفسها في الارتقاء الاجتماعي التي يتمتع بها شاب أو شابة يقطنان في العاصمة أو في الحواضر الكبرى، وقال: “يعكس هذا التوجه الرغبة في جعل فرص الارتقاء متاحة لمختلف المواطنين، بصرف النظر عن المناطق التي يقطنون فيها”.
وفيما يتعلق بالاستجابة للانتظارات الآنية، أشار المسؤول الحكومي إلى أن البرنامج يتضمن إجراءات تروم الرفع من القدرة الشرائية للمغاربة، من بينها الإصلاح التدريجي للضريبة على الدخل، إلى جانب إعفاء الأسر التي تقل فاتورتها من الكهرباء عن 100 درهم من أدائها ابتداءً من يناير 2027، دون الحاجة إلى التنقل إلى الإدارة أو القيام بإجراءات أخرى.
كما تطرق بلفقيه إلى توجه يرمي إلى القطع مع الوسطاء بين المنتج والمستهلك، متطرقا كذلك إلى التعهدات المتعلقة بمحاربة الفساد التي تشكل عنوانا رئيسيا ضمن البرنامج الحكومي، مشيرا إلى أن البرنامج يتضمن ورشة تجريم الإثراء غير المشروع، موردا أن “هذا الموضوع كان من بين الانتظارات الكبرى للمغاربة”.














