الجمعة 04 أبريل 2024
spot_img
الرئيسيةكُتّاب وآراءالاكتئاب الثقافي والبؤس الصحافي

الاكتئاب الثقافي والبؤس الصحافي

النهار24 : الكاتب أحمد مازوز

لحظة : تفكير … تأمل.. تأخذنا إلى سنوات عِز الحياة الثقافية في قمة التماهي مع الصحافةو الأعلامي والانصهارفي ذلك المزج الدائم بين الصحفي والمثقف .. وتلك الحماسات الجميلة التي كانت تغمرنا تقودنا إلى اكتشاف معالم صاحبة الجلالة
وتجعلنا نسافر هنا وهناك بزاد النزاهة وطواعية الاختيار ونكران الذات تعظيما لحرمة الرسالة الإعلامية وواجب تقديم الحقيقة مبرأة من أية شبهات او نزوات مصلحية تميل لهذه الجهة على حساب أخرى .
الآن الأشياء تسير بعكسها على منعرجات الأهواء ونزوات ضعف القيم وانحلال المبدأ ،واصبح الوضع الصحفي على نقيضه مصاب بالإكتئاب الثقافي وملبوسا بالشبهات والطواحين الهدامة التي ان كانت تخدم ممارسيها فهي تهدم القيم النبيلة التي أُسست عليها الصحافة وعَمَّرت بها ردحا من الزمن الجميل كانت فيها الثقافة غذاء للصحافة بوجه لعملة واحدة الا وهي المصداقية والحقيقة وذوق المعرفة والخبر اليقين
ففي سياق هذه المساحة الواسعة من الاضطراب والتشنج والتناقض في الحقل الاعلامي ككل ، غاب الفعل السياسي والثقافي والصحافي المؤثر في التشكيل الجمعي للرأي العام،وفي ظل هذا الواقع المرير والمؤلم والمحبط للذات الصحافية اندفعت الوحشية الانتهازية إلى الساحة للاستثمار في الواقع المؤلم تحت دواع الانفتاح والتطور لكن بمقاصد مختلفة ،وفي ضوء ما تقدم انتشرت واتسعت قائمة المنتفعين والقوى السياسية والمالية المتحكمةوالمتغولة التي استثمرت كل ما تقدم لدَسٌّ مريديهم للتحكم في المشهد الصحافي وجعله يتنفس بقدر ما يضخون فيه من الاكسيجين وظهرت روابط لها فاعليتها معتمدة على جهد الجهات الحاضنة والراعية لها وحدها ومَدِّها بالدعم ليطول نفسها قدر ما يبقى هذا الحَاضِن محتاجا الى توظيفها لكل غاياته وتوجهاته،وحين تنتهي صلاحية
الحاجة إليها تنقطع الامدادات وتترك لحالها تصارع ما قد ينتظرها تئِن وتتلوى من الاختناقات من جهة الى حد تآكل شهرتها وانطفاء اشعاعها والأمثلة كثيرة .

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات