لفتيت يشدد الرقابة على تطبيق رسم الأراضي العارية

الإدارةمنذ ساعتين
لفتيت يشدد الرقابة على تطبيق رسم الأراضي العارية

النهار24. 

أفادت مصادر مطلعة بأن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، عمم مراسلة على ولاة الجهات وعمال العمالات والمقاطعات والأقاليم يدعوهم من خلالها إلى تشديد المراقبة على كيفية تطبيق الرسم المفروض على الأراضي الحضرية غير المبنية، المعروفة بـ”الأراضي العارية”، وذلك في إطار معالجة الاختلالات التي شابت تنزيل المقتضيات القانونية المنظمة لجبايات الجماعات الترابية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الوزير وجه تعليمات صارمة إلى المسؤولين الترابيين من أجل ضبط وتوحيد كيفية تطبيق هذا الرسم، مع التأكيد على ضرورة احترام المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، واعتماد مبدأ التدرج في تحديد أسعار الرسم بحسب مستوى تجهيز المناطق. وأبرزت أن تتبع تطبيق هذا الرسم داخل عدد من الجماعات الترابية كشف عن وجود تباين في الممارسات، خاصة في ما يتعلق بتوفر الشروط القانونية لفرضه.

وأشارت المصادر إلى أن وزارة الداخلية سجلت قيام بعض الجماعات بفرض الرسم على أراض مشمولة بتصاميم النمو، في حين أن التطبيق القانوني لهذا الرسم يرتبط أساسا بالأراضي الواقعة داخل المناطق المحددة بتصاميم التهيئة أو داخل الدوائر الحضرية والمراكز المحددة بنصوص تنظيمية.

وشددت المراسلة الوزارية على ضرورة التأكد من توفر الشروط القانونية قبل فرض الرسم، مع احترام المقتضيات المنصوص عليها في القانون رقم 47.06.

كما تضمنت التعليمات دعوة الولاة والعمال إلى التسريع بمعالجة طلبات الإعفاء من الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية التي يتقدم بها الملزمون، مؤكدة أن شروط الاستفادة من الإعفاءات المؤقتة لم يطرأ عليها أي تغيير بموجب التعديلات القانونية الأخيرة.

وطالبت الوزارة الجماعات بتفعيل اللجان المختصة المنصوص عليها في القانون لدراسة طلبات الإعفاء، خاصة تلك المرتبطة بطبيعة الاستغلال أو بصعوبة ربط العقار بشبكتي الماء والكهرباء أو بعدم إنجاز أشغال البناء.

ونبّه وزير الداخلية أيضا إلى ضرورة تنفيذ الأحكام القضائية النهائية التي تقضي بإلغاء الرسم على بعض الأراضي الحضرية غير المبنية، فور اكتسابها قوة الشيء المقضي به. كما شدد على اعتماد مبدأ التدرج في تحديد أسعار الرسم وفق مستوى تجهيز المناطق والبنيات التحتية المتوفرة بها.

وبحسب المعطيات نفسها، ستتراوح أسعار هذا الرسم بين 15 و30 درهما للمتر المربع في المناطق المجهزة بالكامل، وبين 5 و15 درهما للمتر المربع في المناطق متوسطة التجهيز، فيما تتراوح بين نصف درهم ودرهمين للمتر المربع في المناطق ضعيفة التجهيز.

وسجلت وزارة الداخلية، وفق المصادر ذاتها، أن عددا من الجماعات لجأت إلى تطبيق الأسعار القصوى للرسم بشكل شبه آلي دون مراعاة الفوارق بين الأحياء ومستوى التجهيز، وهو ما يتعارض مع فلسفة هذا الرسم القائمة على تحقيق العدالة الجبائية. وفي هذا السياق، دعت الوزارة ولاة الجهات وعمال الأقاليم إلى مواكبة الجماعات في تحديد المناطق حسب مستوى تجهيزها، عبر التنسيق مع المصالح اللاممركزة والمؤسسات العمومية والشركات الجهوية متعددة الخدمات للحصول على المعطيات التقنية اللازمة.

كما شملت التعليمات ضرورة التأشير على قرارات رؤساء المجالس الجماعية المتعلقة بتصنيف المناطق بعد التأكد من استيفاء جميع الإجراءات القانونية المطلوبة. ونبهت كذلك إلى تراكم طلبات الإبراء أو التخفيف من الزيادات والغرامات المرتبطة بالرسوم المحلية، داعية إلى تسريع معالجة هذه الملفات.

وفي هذا الإطار، يختص ولاة الجهات بالبت في طلبات الإبراء أو التخفيف التي تتجاوز مبالغها 50 ألف درهم، فيما تعود صلاحية البت في الطلبات التي تقل عن هذا المبلغ إلى عمال العمالات والأقاليم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة