الأربعاء 06 يونيو 2024
spot_img
الرئيسيةسياسةنهب الجزائر وجبهة "البوليساريو" للمساعدات يقلص الدعم لمخيمات تندوف

نهب الجزائر وجبهة “البوليساريو” للمساعدات يقلص الدعم لمخيمات تندوف

النهار24 .

يعيش المحتجزون في مخيمات تندوف بالجزائر أوضاعاً صعبة تهدد بحدوث “مأساة إنسانية” بسبب النقص الحاد في الغذاء والماء، وذلك على خلفية تقليص برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، سلة المنتجات الأساسية التي يوزعها في المخيمات بنسبة 30 في المائة، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “إلباييس” الإسبانية.

وعدد خبراء أسباب هذا التقليص، خاصة في ظل حديث عن “نهب” المساعدات من قبل قيادات ميليشيات البوليساريو والجزائر، وكذلك وسط انتقادات عن كون هذه المساعدات لا توجه للساكنين في المخيمات الذين لا يُعرف عددهم ولا يُسمح بإحصائهم.

وفي هذا الإطار، قال إدريس لكريني، خبير في العلاقات الدولية، إن الأمر ليس جديدا على اعتبار أن الموضوع سبق أن طرح في كثير من المرات وأثيرت بشأنه نقاشات عدة، سواء على مستوى الخلفيات والإشكالات التي يطرحها أو الأسباب المغذية لهذه الصعوبات التي تهدد الأمن الغذائي للساكنة.

وتحدث لكريني، عن عاملين أساسيين ساعدا في تغذية مشكل نقص المساعدات الدولية لساكنة تندوف؛ الأول “مرتبط بتزايد القناعة لدى المجتمع الدولي بأن هناك اختلالات حقيقية تواجه توزيع هذه المساعدات وإيصالها إلى الفئات المعنية، في تناقض تام مع ما يطرحه قادة البوليساريو والجزائر في هذا الخصوص”.

العامل الثاني، يضيف لكريني، “يحيل إلى وجود مشاكل كبيرة تعيش على إيقاعها ساكنة هذه المناطق، خصوصا فيما يتعلق بتنامي المعضلة الإنسانية والاجتماعية التي تبرز هشاشة الطرح الانفصالي، وتبرز كذلك حجم التناقض ما بين الخطابات التي تطرحها البوليساريو في ارتباطها بالديمقراطية وارتباطها بالتنمية والواقع المعاش”.

وتابع لكريني قائلا: “أعتقد كذلك أن هذا مؤشر قد يحيل إلى تطور الأوضاع إلى حراك أو إلى احتجاجات اجتماعية قد تكون لها تبعات تبرز حقيقة الاختلالات الكبرى التي ترافق الاسترزاق والمتاجرة بالقضايا الإنسانية للساكنة من أجل كسب رهانات ضيقة وكسب مصالح خاصة”.

من جانبه، قال عبد الفتاح الفاتيحي، باحث متخصص في قضايا الصحراء والشأن المغاربي، إن الوضع يمكن تحليله من جانبين؛ أولهما “كون الإمدادات قلت في عدد من مناطق العالم نتيجة تراجع عدد من الدول المانحة عن تقديم المساعدات”. وسمى ذلك “معاملة براغماتية تجعل هذه الدول تفكر في استغلال هذه الأموال لتحقيق مصالحها السيادية”.

وذكر الفاتيحي ، أن الجانب الثاني هو “تكون تصورات جديدة على الصعيد الدولي مفادها أن الدولة الراعية لهذه المخيمات معنية أكثر من غيرها بتوفير حاجيات اللاجئين، خاصة في ظل غياب أية إمكانية لإثبات أنهم لاجئون بحسب التعريف المتعارف عليه ضمن اتفاقية 1951″.

وأوضح المتخصص في قضايا الصحراء والشأن المغاربي أن الأمر يتعلق بـ”ملف طال كثيرا والجزائر لم تترك إمكانية للوصول إلى حل، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ توصيات مجلس الأمن وبأن هؤلاء لاجئين يتم إحصاؤهم ومعاملتهم على هذا الأساس”.

وشرح الفاتيحي أن “هذه الإجراءات هي التي تجعل يد منظمة الأمم المتحدة للهجرة واللجوء قصيرة في التعاطي مع المخيمات بطريقة عادلة؛ فالجزائر تترك هؤلاء في وضع ملتبس وهوياتهم غير مضبوطة، وبالتالي يحق التساؤل: لمن سيتم منح هذه المساعدات؟”

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات