النهار24.
يقدم ستيفان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، إحاطته نصف السنوية في ظل ترؤس فرنسا لمجلس الأمن الدولي خلال شهر أبريل الجاري خلفا للدنمارك؛ وهو ما يضفي على هذه الجلسة أهمية خاصة، بالنظر إلى الموقف الفرنسي الداعم لمغربية الصحراء ولمقترح الحكم الذاتي الذي يتبناه المغرب كأقصى حد لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل.
ويحمل تولي فرنسا رئاسة مجلس الأمن الدولي خلال شهر أبريل الجاري في طياته دلالات سياسية مهمة، خاصة في سياق مناقشة قضية الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة، إذ من المنتظر أن يبعث هذا التطور رسائل ارتياح للرباط؛ بالنظر إلى الموقف الفرنسي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل واقعي وذي مصداقية.
وفي هذا السياق، تكتسي إحاطة المبعوث الأممي أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي أهمية بالغة، حيث تشكل فرصة للمغرب لإعادة تأكيد مكتسباته الدبلوماسية، خاصة في ظل الدعم الذي تحظى به مبادرته السياسية من قوى دولية وازن. كما أن رئاسة فرنسا ستوفر إطارا أكثر انسجاما مع الرؤية المغربية، مقارنة بدول أخرى التي قد تتبنى مواقف أكثر حيادية.
في المقابل، تسعى الجزائر إلى استغلال وجودها المؤقت كعضو غير دائم في المجلس ذاته للتأثير على النقاشات المتعلقة بالقضية، سواء من خلال تصريحاتها الرسمية أو عبر تحركاتها الدبلوماسية في الكواليس؛ غير أن تأثيرها سيظل محدودا أمام توجهات القوى الكبرى، خاصة مع تزايد القناعات الدولية بأن مقترح الحكم الذاتي يشكل الحل الأكثر واقعية واستدامة