النهار24.
ترأس اليوم الجمعة ، وزير النقل واللوجيستيك عبدالصمد قيوح أشغال الدورة الرابعة عشرة للمجلس الإداري للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية التي تضمن جدول أعمالها تقديم التقرير السنوي المتعلق بأنشطة الوكالة وحساباتها برسم سنة 2024.
وخلال هذا الاجتماع، قدّم الوزير قيوح عرضاً مفصلاً حول حصيلة حوادث السير المسجلة برسم سنة 2024، بالإضافة إلى معطيات الثمانية أشهر الأولى من سنة 2025. وقد أظهر تحليل هذه المعطيات الإحصائية استمرار تسجيل مؤشرات مقلقة لا تدعو إلى الارتياح، حيث تم خلال سنة 2024 تسجيل أزيد من 143.000 حادثة سير جسمانية، بزيادة بلغت16,22% مقارنة بسنة 2023، مخلفة4.024 وفاة، أي بارتفاع نسبته 5,37% مقارنة مع السنة التي قبلها، كما عرفت الإحصائيات المؤقتة للثمانية أشهر الأولى من السنة الجارية منحىً تصاعدياً.
في هذا السياق، أكد الوزير قيوح على أن تقييم الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية أصبح اليوم ضرورة ملحة، من أجل تثمين المكتسبات ورصد الاختلالات قصد إعادة توجيه الجهود وتعزيز التدخلات وفق مؤشرات موضوعية وواقعية.
كما أكد على أن التقييم المستمر يشكل دعامة أساسية الرفع من نجاعة البرامج التي تهدف إلى تقليص عدد حوادث السير. وينبغي أن يشمل هذا التقييم كذلك البرامج التواصلية حول السلامة الطرقية عبر مختلف الوسائط.
من جانب آخر، أبرز الوزير قيوح على أن تحليل وفهم معضلة حوادث السير، خاصة الخطيرة والمميتة منها، لن يتأتى دون التعمق في أسبابها من خلال تحريات وأبحاث ميدانية دقيقة.
وفي هذا الإطار، أوضح قيوح أن الوزارة قامت بإعداد مشروع مرسوم يُحدث بموجبه مركز وطني للأبحاث الإدارية والتقنية الخاصة بحوادث السير الجسمانية، ويوجد حالياً في مسطرة المصادقة.
من هذا المنطلق، ونظراً للاختصاصات الحيوية التي ستُسند لهذا المركز، أشار قيوح إلى أنه من المرتقب أن يُحدث نقلة نوعية في تدبير السلامة الطرقية، من خلال الانتقال من التدبير التفاعلي إلى التدبير الاستباقي، مع دعم توجيه السياسات العمومية نحو منطق الوقاية والاستشراف.
وقد عبر الوزير قيوح عن جزيل الشكر وعظيم الامتنان لكل الفاعلين والشركاء، من قطاعات حكومية ومهنية، ومؤسسات وطنية، وكذا مكونات المجتمع المدني، على انخراطهم الجاد وتعاونهم من أجل تعزيز السلامة الطرقية ببلادنا، تجسيداً للتوجيهات الملكية السامية وتنزيلاً لأهداف الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية.
وفي ختام اللقاء، جدد الوزير قيوح التأكيد على التزام الوزارة الكامل بالعمل إلى جانب كافة الشركاء من أجل تنفيذ برامج السلامة الطرقية، ومواصلة التنسيق الوثيق مع كل الفاعلين، بما يمكن من تحقيق الأهداف المسطرة في أفق 2026، ويضمن حق المواطن في تنقل آمن، كريم وسليم.



















