النهار24.
تلقت جل الجماعات القروية بجهة سوس ماسة مؤخراً مراسلات حاسمة من الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة (SRM)، مؤكدةً بذلك انطلاق العد العكسي لإنهاء نموذج تدبير الماء الصالح للشرب والكهرباء المعتمد على الجمعيات المحلية، الذي ساد لعقود طويلة في القرى والمناطق النائية بالإقليم.
هذه المراسلات ليست مجرد إجراء إداري، بل هي إعلان رسمي عن بداية مرحلة جديدة من الحكامة المائية والكهربائية .
ولطالما لعبت الجمعيات دوراً حيوياً في ضمان ولوج الساكنة القروية للماء، لكن هذا النموذج اصطدم بحدود القدرة المالية على التطوير والاستثمار لمواجهة الإجهاد المائي المتصاعد وحاجيات التنمية. اليوم، وبموجب القانون 83.21، تتسلم الشركة الجهوية زمام الأمور لتصبح الفاعل الوحيد المكلف بتوزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالجهة.
حيث أصبح الرهان الاكبر هو نجاح الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة ، بـرأسمالها وهيكلتها الاحترافية، في تجاوز التحديات البنيوية وشح الموارد في الجماعات القروية الشاسع؟ حيث تتطلع الشركة إلى تطبيق “عدالة مجالية” حقيقية، تضمن ضخ استثمارات كبرى لم يسبق لها مثيل، وتحسين جودة الخدمة، وإنهاء شبكات التوزيع المتقادمة.
حيث نجحت الشركة في عملية نقل الأصول والتدبير من الجمعيات إلى الشركة الجهوية رغم تعقيداتها ، رغم ان هذه العملية تطلب تنسيقاً عالياً لضمان عدم انقطاع الخدمة.
وخاضت الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة معركة هيكلة لتأمين مستقبل مائي مستدام للجميع بجهة سوس ماسة .


















