النهار24.
رغم تواصل الضغوط المرتبطة بتباطؤ الطلب الخارجي، خاصة الأوروبي، يُرتقب أن يحافظ الاقتصاد المغربي على نمو إيجابي خلال سنة 2026، مدفوعًا أساسًا بعوامل داخلية، في مقدمتها تحسن الموسم الفلاحي واستمرار دينامية قطاع الخدمات.
وبحسب توقعات المندوبية السامية للتخطيط، سيساهم القطاعان بنحو 2,9 نقطة في النمو، مع بلوغ معدل 4,2 في المائة خلال الفصل الأول من السنة. كما يُنتظر أن يستعيد قطاع البناء وتيرته التصاعدية محققًا نموًا يناهز 3,4 في المائة، بعد تباطؤ ظرفي نهاية 2025 مرتبط بعوامل مناخية.
في المقابل، ستظل الصناعة التحويلية مرتبطة بأداء الطلب الخارجي، الذي يُتوقع أن يسجل نموًا محدودًا في حدود 3,1 في المائة، ما يعكس استمرار هشاشة الأسواق التصديرية. وتواجه الصادرات الوطنية، في هذا السياق، ضغوطًا إضافية بفعل تراجع الطلب الأوروبي، واشتداد المنافسة الدولية، إلى جانب قيود تنظيمية جديدة مرتبطة بآلية تعديل الكربون وتشديد قواعد ترحيل الخدمات.
وتخلص المندوبية إلى أن هذه المعطيات قد تؤدي إلى تباطؤ نمو الصادرات إلى حوالي 3,9 في المائة سنويًا، مقابل متوسط فصلي بلغ 10,4 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، ما يؤكد أن النمو في 2026 سيظل قائمًا، لكنه أكثر اعتمادًا على الطلب الداخلي وأشد تأثرًا بالتحولات الخارجية


















