الرقم الأخضر لقطاع الصيد البحري.. خطوة حاسمة نحو ترسيخ الشفافية وتعزيز حكامة المرفق العمومي

الإدارةمنذ دقيقتان
الرقم الأخضر لقطاع الصيد البحري.. خطوة حاسمة نحو ترسيخ الشفافية وتعزيز حكامة المرفق العمومي

النهار24. 

في خطوة نوعية تعكس إرادة مؤسساتية راسخة لتعزيز قيم الحكامة الجيدة، أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري عن إطلاق رقم أخضر جديد (8085 080000)، مخصص لاستقبال شكايات وتظلمات المرتفقين، في مبادرة تروم ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة داخل قطاع الصيد البحري، وتعزيز جسور الثقة بين الإدارة ومختلف الفاعلين.
ويأتي هذا الإجراء في سياق وطني يتسم بتكريس مبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة، انسجاماً مع التوجيهات السامية لـجلالة  الملك محمد السادس حفظن الله، الداعية إلى تخليق الحياة العامة وتعزيز آليات محاربة الفساد، بما يضمن تدبيراً شفافاً وعادلاً لمختلف القطاعات الحيوية.

آلية جديدة لمحاربة الفساد وتعزيز اليقظة…

ويشكل إطلاق هذا الرقم الأخضر خطوة عملية نحو إرساء منظومة فعالة للتبليغ عن الأفعال والسلوكيات المنافية للقانون، حيث سيمكن مختلف المرتفقين، من مهنيين وبحارة وموظفين، من الإبلاغ عن حالات الفساد أو الغش أو أي ممارسات غير قانونية، بما في ذلك الأنشطة المرتبطة بالصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم.
كما يندرج هذا المشروع ضمن مقاربة تشاركية تروم تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتدعيم جهود المراقبة الميدانية، بما يسهم في حماية الثروة السمكية وضمان استدامتها، في ظل التحديات المتزايدة التي يعرفها القطاع.

تعزيز الحكامة وجودة الخدمات…

ولا تقتصر أهداف هذه المبادرة على محاربة الفساد فحسب، بل تتعداها إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، من خلال توفير قناة تواصل مباشرة، سهلة الولوج وآمنة، تضمن السرية التامة للمبلغين، وتشجع على الإبلاغ المسؤول.
ومن شأن هذه الآلية الجديدة أن تمكن هيئات المراقبة من التدخل بشكل أسرع وأكثر دقة، بفضل المعطيات التي يتم تجميعها ومعالجتها وفق بروتوكول واضح وشفاف، مما يعزز فعالية عمليات الرصد والتتبع.

تأطير مؤسساتي وتكوين متخصص…

وفي إطار إنجاح هذه المبادرة، حرصت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري على إرساء بنية تنظيمية متخصصة لتدبير هذا النظام، إلى جانب تأهيل الموارد البشرية عبر تكوينات في مجال الإنصات الفعال والتفاعل مع المرتفقين، بما يضمن معالجة مهنية وناجعة لمختلف التبليغات.
كما تم اعتماد آليات تواصلية واضحة لتعريف المرتفقين بكيفية الاستفادة من هذه الخدمة، وتعزيز الوعي الجماعي بأهمية احترام القانون وأخلاقيات المهنة.

نحو قطاع أكثر نزاهة واستدامة…

ويؤكد إطلاق هذا الرقم الأخضر التزام كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بمواصلة مسار الإصلاح، وترسيخ بيئة مهنية قائمة على الشفافية والمساءلة، بما يعزز جاذبية القطاع ويرفع من تنافسيته.
إنها خطوة تعكس وعياً متقدماً بأن تخليق الحياة المهنية داخل قطاع الصيد البحري ليس خياراً ظرفياً، بل هو رهان استراتيجي لضمان استدامة الموارد البحرية، وصون حقوق المهنيين، وخدمة الصالح العام في إطار دولة الحق والقانون.

مسار إصلاحي متجدد…

 يتضح من خلال هذا المسار الاصلاحي المتميز  أن الدينامية التي تقودها السيدة زكية الدرويش على رأس كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري ليست مجرد إجراءات ظرفية، بل رؤية متكاملة واضحة تستند إلى ترسيخ مبادئ الشفافية، وتعزيز حكامة القطاع، والارتقاء بأدائه الاقتصادي والاجتماعي. فقد نجحت، من خلال مبادرات عملية ومقاربات مبتكرة، في إرساء أسس قطاع صيد بحري أكثر انفتاحاً ونزاهة، قادر على مواجهة التحديات وضمان استدامة الموارد البحرية.

إن ما يتحقق اليوم من إصلاحات نوعية يعكس إرادة قوية في جعل هذا القطاع الحيوي رافعة حقيقية للتنمية، وقاطرة لخلق فرص الشغل، مع الحرص على التوازن بين الاستغلال المسؤول للثروات البحرية وحمايتها للأجيال القادمة. وبهذا النهج الطموح، تواصل كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري رسم معالم مرحلة جديدة عنوانها الثقة، والنجاعة، والتدبير الرشيد، في خدمة الاقتصاد الوطني والصالح العام

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة