النهار24.
شهدت مدينة مكناس هذه السنة دورة متميزة من المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، يمكن وصفها دون مبالغة بأنها واحدة من أنجح الدورات في تاريخ هذا الموعد الفلاحي الدولي البارز، الذي أضحى منصة استراتيجية تجمع الفاعلين في القطاع الفلاحي من داخل المغرب وخارجه.
لقد عكس المعرض هذه السنة مستوى عالياً من الاحترافية في التنظيم، حيث بدت كل التفاصيل مدروسة بعناية، من حسن استقبال الوفود، إلى انسيابية التنقل داخل الأروقة، مروراً بجودة الفضاءات المخصصة للعرض والندوات.
هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة عمل دؤوب وتخطيط محكم أشرفت عليه وزراة الفلاحة تحت إشراف الوزير أحمد البواري وتنسيق مع السلطة الإقليمية، التي أبانت مرة أخرى عن كفاءة عالية في تدبير التظاهرات الكبرى.
وقد بصم الوزير البواري على حضور ميداني لافت، وقيادة إدارية متزنة، تجمع بين الصرامة في التنظيم والمرونة في التدبير. فقد أظهر الرجل حنكة واضحة في تنسيق جهود مختلف المتدخلين، من إدارة المعرض الدولي للفلاحة وسلطات محلية وأمنية ، إلى شركاء اقتصاديين ومؤسساتيين، ما خلق انسجاماً انعكس إيجاباً على السير العام للمعرض.
كما أن المقاربة التي تم اعتمادها هذه السنة ارتكزت على تثمين الفلاحة الوطنية، والانفتاح على التجارب الدولية، مع إعطاء أهمية خاصة للفلاح الصغير والمتوسط، في انسجام تام مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة في المجال الفلاحي.
إن نجاح هذه الدورة لم يقتصر فقط على الأرقام أو عدد الزوار، بل تجسد أيضاً في الصورة الحضارية التي قدمتها مدينة مكناس، والتي أكدت مرة أخرى قدرتها على احتضان كبريات التظاهرات الدولية بكفاءة واقتدار. في المحصلة،
يمكن القول إن المعرض الدولي للفلاحة بمكناس لهذه السنة شكل نموذجاً ناجحاً في التنظيم والتدبير، بفضل تضافر الجهود، وعلى رأسها وزير الفلاحة أحمد البواري الذي برهن على أن الكفاءة والخبرة قادرتان على صنع الفارق وتحقيق التميز.


















