النهار24.
في إطار تخليد الذكرى التاسعة والستين لتأسيس مؤسسة التعاون الوطني، ترأست السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بمعية السيد خطار المجاهدي مدير مؤسسة التعاون الوطني، بحضور السيد الكاتب العام للوزارة، يومه 27 أبريل 2026 بمدينة طنجة، أشغال ملتقى المسؤولين المركزيين والترابيين للتعاون الوطني، المنظم تحت شعار: “التعاون الوطني: وفاء للقيم، تجديد في الآليات، وانخراط فاعل في ورش الحماية الاجتماعية”، والذي شكل محطة مؤسساتية هامة لتقييم مسار المؤسسة واستشراف آفاق تطوير تدخلاتها الاجتماعية.
وفي كلمتها الافتتاحية، عبرت السيدة الوزيرة عن اعتزازها الكبير بأداء مؤسسة التعاون الوطني، وبما راكمته من رصيد مؤسساتي غني، منوهة بالمجهودات المتواصلة لأطرها ومواردها البشرية على المستويين المركزي والترابي، وبالدينامية المتجددة التي أصبحت تميز عملها، والتي عززت مكانتها واعتبارها كفاعل محوري في مجال العمل الاجتماعي، خاصة بحكم اشتغالها المباشر والقريب من المواطنات والمواطنين. وأكدت في هذا السياق أن هذا الملتقى يندرج في سياق الدينامية الوطنية التي تعرفها بلادنا، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من أجل ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية وتعزيز الحماية الاجتماعية لفائدة الفئات الهشة، مبرزة أن المؤسسة مطالبة اليوم بمواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية، عبر تجديد أدوارها، وتطوير آليات تدخلها، وتقوية حضورها الترابي.
كما شددت على أهمية الأوراش الإصلاحية الكبرى التي يشرف عليها القطاع، من قبيل تأهيل مؤسسات الرعاية الاجتماعية في إطار القانون 65.15، وتفعيل برنامج “رعاية” لمواكبة الشباب بعد مغادرة المؤسسات، إلى جانب تطوير السياسة الأسرية، وتعزيز برامج حماية الطفولة، وتمكين النساء، والنهوض بأوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة والمسنين. واعتبرت أن الرهان الأساسي يكمن في الانتقال من منطق التدبير التقليدي إلى منطق الفعالية والأثر، بما يستجيب لانتظارات المواطنات والمواطنين ويصون كرامتهم.
من جهته، أكد السيد مدير التعاون الوطني، خطار المجاهدي، في كلمته، أن هذا اللقاء يشكل لحظة قوية لتجديد الالتزام الجماعي بمواصلة الارتقاء بأداء المؤسسة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق. وأبرز أن التعاون الوطني راكم تجربة نوعية في مجال القرب الاجتماعي، مكنته من تحقيق مكتسبات ملموسة على مستوى توسيع نطاق التدخل وتحسين جودة الخدمات وتعزيز الحضور الميداني، داعيا في الآن ذاته إلى مضاعفة الجهود وتبني مقاربات مبتكرة لمواكبة التحولات المجتمعية والاقتصادية، والرفع من نجاعة التدخلات الاجتماعية.
وعلى مستوى باقي فقرات البرنامج ، تم تقديم عرض مفصل حول تقدم إعداد مشروع عقد برنامج بين الدولة ومؤسسة التعاون الوطني، حيث تم استعراض المراحل الأساسية لإعداده، والتي شملت إعادة قراءة الإطار الاستراتيجي، وإعداد مخططات عمل خماسية، وبلورة برمجة مالية متعددة السنوات، إلى جانب تحديد مؤشرات الأداء والتتبع، كما أبرز العرض التوجهات الكبرى للمؤسسة خلال الفترة 2025-2030، خاصة ما يتعلق بالرفع من عدد المستفيدات والمستفيدين والمراكز، وتعزيز خدمات القرب، وتطوير مجالات الابتكار الاجتماعي والحكامة، بما يعزز من فعالية تدخلات المؤسسة ويضمن استدامة أثرها الاجتماعي، فيما تتواصل أشغال هذا الملتقى من خلال جلسات عمل موضوعاتية تهم تنزيل برامج الحماية الاجتماعية، خاصة الحاضنات الاجتماعية وبرامج التكوين بالتدرج المهني ومراكز الخدمات النهارية للمسنين، إلى جانب مناقشة مشروع عقد البرنامج، في أفق بلورة توصيات عملية تسهم في تحديث أداء مؤسسة التعاون الوطني وتعزيز دورها في خدمة الفئات المستهدفة.






















