الدريوش : المناطق البحرية المحمية.. ركيزة استراتيجية لاقتصاد أزرق مستدام و شامل

الإدارةمنذ 10 دقائق
الدريوش : المناطق البحرية المحمية.. ركيزة استراتيجية لاقتصاد أزرق مستدام و شامل

النهار24.

 أكدت كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن المناطق البحرية المحمية تعتبر ركيزة استراتيجية للتوفيق بين الحفاظ على النظم البيئية البحرية والنهوض باقتصاد أزرق مستدام وشامل.

وأبرزت السيدة الدريوش، في كلمة لها خلال افتتاح ندوة مخصصة لموضوع “المناطق البحرية المحمية والاقتصاد الأزرق: الرهانات والتحديات”، بمبادرة من كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وبشراكة مع المنظمة العالمية لتتبع نشاط الصيد “Global Fishing Watch”، أن حماية الوسط البحري والتنمية الاقتصادية المستدامة يشكلان متطلبين متكاملين يتعين أن يتقدما بشكل متواز.

وأضافت أن المملكة، بفضل مؤهلاتها البحرية وتموقعها المزدوج على الواجهتين الأطلسية والمتوسطية، تتوفر على رأسمال بحري مهم، غير أنه يواجه تحديات متزايدة، لاسيما الضغط على الموارد السمكية، وآثار التغير المناخي، وتدهور بعض الموائل الطبيعية، وتزايد الضغط على السواحل.

وأوضحت أن المناطق البحرية المحمية تعد أدوات للحكامة والصمود والتثمين المستدام، بما يتيح حماية الموائل الهشة، واستعادة النظم البيئية المتضررة، وتعزيز تجدد المخزونات السمكية.

وأكدت أن هذا التوجه يندرج ضمن الرؤية الملكية التي جعلت من حماية البيئة البحرية أولوية استراتيجية.

كما أبرزت كاتبة الدولة دور الاقتصاد الأزرق باعتباره رافعة للنمو الشامل، مشيرة إلى إحداث لجنة وطنية بين وزارية سنة 2023، مكلفة بتنسيق السياسات العمومية وتتبع المشاريع المرتبطة بالأنشطة البحرية.

وأفادت بأنه تم إعداد خارطة طريق قطاعية للفترة 2025-2027 تروم جعل المغرب مرجعا عالميا في مجال النمو الأزرق الشامل.

وأوضحت أن هذه الاستراتيجية تتوخى تعزيز الشبكة الوطنية للمناطق البحرية المحمية، من خلال رفع نسبة المساحات البحرية المحمية من أقل من 1 في المائة حاليا إلى 10 في المائة من المياه الوطنية، مشيرة إلى أنه تم إحداث 8 مناطق بحرية محمية إلى حدود اليوم، مع برمجة إحداث 12 منطقة جديدة.

ومن جهتها، أبرزت مديرة أوروبا والمتوسط في المنظمة العالمية لتتبع نشاط الصيد، ماريا غراتسيانو، أن المحيطات أصبحت في صلب التحديات العالمية المرتبطة بالأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية والحلول المناخية، غير أنها تواجه ضغوطا متزايدة ناجمة عن الاستغلال المفرط والتلوث وتغير المناخ.

وأكدت أن المناطق البحرية المحمية، إذا ما تم تصميمها وتدبيرها بشكل فعال، لا تمثل قيودا بل تشكل فرصا لدعم تجدد المصايد، وتعزيز الحفاظ على التنوع البيولوجي، وتحقيق منافع اقتصادية مستدامة.

وشددت على أهمية اعتماد مقاربة علمية مندمجة تأخذ بعين الاعتبار ترابط النظم البيئية البحرية والأنشطة الاقتصادية والديناميات الاجتماعية، إلى جانب توظيف متزايد للتكنولوجيات الحديثة.

وفي هذا السياق، أبرزت أهمية الرصد عبر الأقمار الاصطناعية والذكاء الاصطناعي وتحليل المعطيات، لما توفره من إمكانيات لرصد الأنشطة البحرية وتحديد المناطق ذات الأهمية البيولوجية وتحسين تدبير ومراقبة المناطق البحرية المحمية.

كما دعت إلى تعزيز حكامة مندمجة قائمة على التعاون بين السلطات العمومية والبحث العلمي والقطاع الخاص، وإلى أهمية التخطيط على المدى البعيد، لاستباق الضغوط المستقبلية على النظم البيئية البحرية.

وتندرج هذه الندوة، التي عرفت مشاركة مختلف الإدارات المعنية، والمؤسسات الشريكة، وممثلي مهنيي قطاع الصيد البحري، إلى جانب خبراء وباحثين وممثلي المجتمع المدني، في إطار تعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى الحفاظ على النظم البيئية البحرية والنهوض باقتصاد أزرق مستدام.

وتهدف إلى تحسيس مختلف الأطراف المعنية بالأهمية الاستراتيجية للمناطق البحرية المحمية، باعتبارها آلية أساسية للحفاظ على التنوع البيولوجي البحري، وحماية الموارد السمكية، ودعم تنمية اقتصاد أزرق مستدام وشامل وخالق للفرص. كما مكنت الندوة من إبراز العلاقة الوثيقة بين المحافظة على الوسط البحري والتنمية السوسيو-اقتصادية للمجالات الساحلية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة